أعلن الرئيس ترمب مساء الجمعة أن الولايات المتحدة حازت على حصة طويلة الأجل في جزء كبيراً من حقول النفط الفنزويلية، وهو مقترح قد يكون مكلفاً ومحفوفاً بالمخاطر القانونية، ويهدف إلى إقناع شركات الطاقة المترددة بالبدء في عمليات الحفر في تلك المنطقة الخطرة.
ويتضمن المخطط فرض الولايات المتحدة سيطرة أكثر مباشرة على الاحتياطيات الفنزويلية في وقت تدفع فيه الجريمة والتحديات اللوجستية الجسيمة المستثمرين في القطاع الخاص إلى الاحجام.
وفقاً لمسؤولين فيدراليين، حصلت الولايات المتحدة بموجب هذا الاتفاق على حصة حاكمة في نحو ربع احتياطيات النفط غير المستغلة في فنزويلا. وتصبح الولايات المتحدة بموجب ذلك المالك بالأغلبية لشركة نفط جديدة مشتركة وعملاقة ستملك عقوداً لمدة 100 عام في حقول النفط الفنزويلية.
والشريك الفنزويلي الرئيسي في هذه الصفقة هو أليخاندرو بيتانكورت، وهو رجل أعمال فنزويلي كان موضوع تحقيقات في دول متعددة بشأن تهم غسل أموال، ويواجه حالياً مذكرة توقيف سويسرية.
وكتب ترمب على منصات التواصل الاجتماعي مساء الجمعة: “لقد أبرمت الولايات المتحدة الأمريكية للتو اتفاقاً مع دولة فنزويلا بشأن أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم!”. وأضاف: “بتوجيه مني، تمكن وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، بالتعاون الوثيق مع الرئيسة المؤقتة المحترمة للغاية لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، ومن خلال شراكة مع القطاع الخاص، من تأمين سيطرة أمريكية بالأغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا”.
وادعى ترمب أن الصفقة لن تكلف المكلفين بالضرائب في الولايات المتحدة أي شيء. غير أن صحيفة “واشنطن بوست” ذكرت أن بنود الصفقة تشير إلى أنه لكي ينجح هذا المخطط في إنتاج النفط بالكميات التي تتوقعها الإدارة، قد تحتاج الحكومة الأمريكية في نهاية المطاف إلى استثمار مبالغ ضخمة.
وأشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى الصفقة تتضمن 17 حقلاً نفطياً ستأخذ فيها الولايات المتحدة حصة. وتفتقر العديد من هذه الحقول إلى البنية التحتية أو إمكانية الوصول إلى مراكز النقل لمعالجة الخام ونقله، فيما سقطت الحقول التي تتوفر فيها مثل هذه البنية التحتية ضحية لسنوات من الإهمال وسرقة المعدات.
وقد يتطلب ضخ النفط من الحقول استثمارات بمليارات الدولارات وخططاً أمنية مكلفة لحماية عمال النفط ومرافق الإنتاج في مناطق تغيب فيها القوانين وتنتشر فيها أعمال العنف. وتذكر بنود الصفقة أن حصة الحكومة الأمريكية في شركة النفط المشكلة حديثاً ستتوزع بين ملكية أسهم وضمانات بشراء النفط المُنْتَج منها بسعر التكلفة لملء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي.
ولكن لا يزال غير واضح من الذي سيضخ عشرات المليارات من الدولارات في استثمارات البنية التحتية المطلوبة قبل إمكانية ضخ النفط من هذه الحقول الخاملة إلى حد كبير؛ إذ ترى شركات النفط الكبرى أن مثل هذا الإنفاق ينطوي على مخاطرة كبيرة.
