الرئيسية ِAI الأمريكيون ينقلبون ضد كاميرات المرور في الشوارع

الأمريكيون ينقلبون ضد كاميرات المرور في الشوارع

0
مخاوف من كاميرات المرور

تشهد الولايات المتحدة تحولاً لافتاً في الموقف الشعبي تجاه تقنيات المراقبة الذكية؛ حيث أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة “يوغوف” (YouGov) لصالح صحيفة “واشنطن بوست” أن غالبية الأمريكيين باتوا يعارضون استخدام الشرطة لكاميرات قراءة لوحات السيارات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها الأنظمة التي تنتجها شركة “فلوك” (Flock Safety).

يعكس هذا التحول الحاد تراكم المخاوف الشديدة المتعلقة بالخصوصية، وسلسلة تقارير كشفت عن انتهاكات وسوء استخدام من قبل أفراد الشرطة للتجسس الشخصي والملاحقة.

أظهر الاستطلاع المزود بالبيانات والمنشور هذا الأسبوع (شمل نحو 20 ألف بالغ أمريكي) تغير مقاييس التأييد والرفض بشكل عكسي مقارنة بالعام الماضي:

46% من الأمريكيين يعارضون نشر واستخدام هذه التقنية في مجتمعاتهم المحلية حالياً (مقارنة بـ 33% فقط العام الماضي).

38% فقط يدعمون استخدامها (تراجعاً من 45% في العام الماضي).

43% أكدوا أن هذه الأنظمة لا تجعلهم يشعرون بمزيد من الأمان، بينما قال 38% إنهم لا يعتقدون أنها ساهمت في خفض معدلات الجريمة.


فضائح سوء الاستخدام الفردي

أشار تحقيق موسع لصحيفة “واشنطن بوست” إلى اتهام وتورط أكثر من 69 مسؤولاً وأميناً في الشرطة بانتهاك قواعد البيانات واستخدام التقنية لأغراض غير مصرح بها، تشمل ملاحقة صديقاتهم وشريكات حياتهم السابقات أو استغلال السجلات لمعرفة مواقع حركة أفراد محددين.

المخاوف من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) وبالنسبة للحركة التقدمية فإن المخاوف تتعلق بتعقب المتظاهرين أو تعقب النساء في الولايات التي تفرض قيوداً على الإجهاض واستغلالها في ملفات الهجرة.

وبالنسبة للتياراليميني فإن انتقادات متزايدة من سياسيين جمهوريين (أبرزهم السناتور جوش هولي والنائب تشيب روي) اعتبروا فيها التكنولوجيا مدخلاً لبناء “شبكة مراقبة جماعية حكومية تشبه الأنظمة الشمولية”.

المطالبة بإذن قضائي
يطالب نحو 75% من الديمقراطيين و60% من الجمهوريين والمستقلين بضرورة حصول أجهزة الشرطة على إذن قضائي محدد قبل الوصول إلى بيانات وسجلات حركة السيارات، وهو ما لا يُشترط حالياً في معظم الولايات.

أدت موجة الرفض الشعبي والسياسي إلى تراجع العديد من المجالس المحلية عن العقود المبرمة مع شركة “فلوك” — التي تمتلك وتدير أكثر من 120 ألف كاميرا عبر البلاد.

قررت عدة مدن ومجالس بلدية (مثل مدينة “سينترتون” بولاية أركنساس) إلغاء عقودها بالإجماع بعد مطالبات وضغوط شديدة من المواطنين لحماية خصوصيتهم.

أعلنت شركة “فلوك” تحت ضغط الانتقادات عن إدخال إجراءات أمان جديدة، أبرزها تقليص المدة الافتراضية لحفظ البيانات إلى 7 أيام فقط، وفرض وضع رقم قضائي/جنائي إجباري قبل إجراء أي عملية بحث في قاعدة البيانات، للحد من عمليات التجسس غير المشروعة.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version