أبوظبي: البنك المركزي المصري والمصرف المركزي الإماراتي أصدرا بياناً مشتركاً بشأن فروع بنك مصر العاملة في دولة الإمارات، وذلك بعد العقوبات الأميركية الأخيرة المرتبطة بتعاملات مع إيران.
أعلن البيان أن التعاون والتنسيق بين المؤسستين مستمر لضمان مزاولة فروع بنك مصر بالإمارات أعمالها بصورة طبيعية، رغم الإجراءات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية.
أكد المصرفان أن الفروع ستتخذ كافة التدابير اللازمة خلال الفترة المحددة، بما يضمن التوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها في الإمارات.
فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، عقوبات على بنك مصر – الإمارات، وشركة مقرها هونغ كونغ وجهات أخرى، ضمن ما وصفته بـ”عملية المنبوذ الاقتصادي”، بدعوى وجود علاقات تجارية ومالية مع إيران.
أوضحت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى قطع أي شريان اقتصادي متبقٍ لطهران، محذرة من أن الجهات التي تساعد إيران لن تستمر في التمتع بخدمات النظام المالي العالمي والدولار الأميركي.
نفذ المصرف المركزي الإماراتي تفتيشاً عاجلاً لفروع بنك مصر، شمل مراجعة متعمقة للتعاملات المصرفية المرتبطة بالشركات المذكورة في البيان الأميركي، مؤكداً أن الفروع خاضعة للقوانين المحلية.
شدد المصرف الإماراتي على أن البنوك المرخصة يجب ألا تعرض النظام المالي لمخاطر سمعة، وأن تحترم القوانين الدولية عند استخدام البنية التحتية المالية المتطورة للدولة.
هذا التطور يعكس تداخل السياسة والاقتصاد في إدارة العلاقات الدولية، حيث تستخدم واشنطن العقوبات المالية كأداة ضغط على إيران، فيما تسعى القاهرة وأبوظبي إلى حماية استقرار النظام المصرفي وضمان استمرار النشاط التجاري.
