أصدرت وزارة الخارجية الصينية تحذيراً شديد اللهجة للاتحاد الأوروبي بشأن إدراج كيانات صينية ضمن الحزمة العشرين من العقوبات المفروضة على روسيا، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تمييزاً ضد المستثمرين الصينيين وتقوض المنافسة العادلة، مع التلويح باتخاذ إجراءات مضادة لحماية مصالح شركاتها في حال المضي قدماً بالتشريع.
وجهت العاصمة الصينية إنذاراً شديداً إلى المؤسسات الأوروبية بخصوص تضمين شركات صينية في قائمة العقوبات ضد موسكو. وشددت وزارة الخارجية في العاصمة بكين على أن أي خطوات تقييدية تستهدف الكيانات الاستثمارية الصينية ستقوض أسس التكافؤ التجاري داخل الأسواق الأوروبية. جاء هذا الموقف عقب التصويت على إقرار حزمة عقوبات جديدة تشمل عدة دول ثالثة.
ترمي الإجراءات العقابية الجديدة التي يعتزم الاتحاد تطبيقها إلى استهداف مجالات الطاقة والقطاع المالي والصناعات الدفاعية الروسية. وتستهدف الحزمة بشكل خاص موردي التقنيات والمواد الحساسة من دول آسيوية، وتحديداً الصين، بسبب مزاعم تزويد الجانب الروسي بمعدات ذات استخدامات عسكرية. ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة طويلة من القرارات الغربية الرامية إلى الحد من القدرات العسكرية لروسيا.
أشارت مصادر دبلوماسية صينية إلى أن التشريعات الجديدة تفرض قيوداً صارمة على رؤوس الأموال الأجنبية في مجالات استراتيجية نامية. تشمل هذه القطاعات صناعة البطاريات والمركبات الكهربائية والخلايا الشمسية والمواد الأولية الحيوية. كما تتضمن الإجراءات شروطاً تفضيلية للمنتجات المحلية في المناقصات الحكومية والدعم العام، ما يُعتبر إقصاءً ممنهجاً للشركات الصينية من الأسواق الأوروبية.
تستمر حكومات الاتحاد الأوروبي في تقديم المساعدات المالية والعسكرية والإغاثية لكييف منذ بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022. ويواصل الاتحاد توسيع دائرة الحظر التجاري على موسكو تدريجياً عبر حزم متعاقبة من العقوبات الاقتصادية. وتسعى بروكسل من خلال هذه الإجراءات إلى خفض القدرات المالية واللوجستية للجانب الروسي في إطار الصراع المستمر.
أعربت السلطات الصينية عن استعدادها للحوار مع المسؤولين الأوروبيين لحل الخلافات التجارية. غير أنها حذرت من أن تجاهل الملاحظات الصينية والمضي في سن التشريعات الضارة بمصالح الشركات الصينية سيستوجب رداً حازماً. وأكدت بكين أنها ستلجأ بشكل حاسم إلى تدابير مضادة لحماية حقوق المستثمرين وممتلكاتهم المشروعة في حال عدم التراجع عن هذه القيود التمييزية.
