الرئيسية اقتصاد غوتيريش يحذر من “اختناق” الاقتصاد العالمي جراء أزمة هرمز ويدعو لإنهاء الجمود

غوتيريش يحذر من “اختناق” الاقتصاد العالمي جراء أزمة هرمز ويدعو لإنهاء الجمود

0
كساد عالمي متوقع مع أغلاق هرمز

نيويورك/بروكسل – أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، صرخة تحذير مدوية اليوم الأول من مايو 2026، مؤكداً أن أزمة مضيق هرمز المستمرة باتت “تخنق” الاقتصاد العالمي بشكل غير مسبوق، مطالباً القوى الدولية بكسر حالة الجمود السياسي والدبلوماسي لتجنب انهيار اقتصادي شامل.

أوضح غوتيريش أن استمرار التوترات والتعطل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال في العالم — قد أدى إلى قفزات قياسية في أسعار الطاقة حيث تضاعفت تكاليف الشحن والتأمين، مما انعكس مباشرة على أسعار الوقود والكهرباء في مختلف القارات.

وتعرض أمن الطاقة للتهديد حيث تعاني الدول المعتمدة بشكل كبير على واردات النفط الخليجي، خاصة في آسيا وأوروبا، من نقص حاد في المخزونات الاستراتيجية.

لم تقتصر الأزمة على قطاع الطاقة فحسب، بل امتدت لتشمل كافة مفاصل الاقتصاد حيث حدث اضطراب سلاسل الإمداد.

حذر الأمين العام من أن التأخير في وصول الشحنات يؤدي إلى شلل في قطاعات التصنيع، خاصة في ظل الاعتماد العالمي على نظام “التوريد في الوقت المحدد”.

حذر غوتيريش من أن ارتفاع تكاليف المدخلات واللوجستيات يدفع معدلات التضخم إلى مستويات تهدد الاستقرار الاجتماعي في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.

وصف غوتيريش الوضع الحالي بـ “المأزق الذي لا يمكن تحمله”، موجهاً نداءً مباشراً إلى مجلس الأمن الدولي للقيام بدوره في حماية الملاحة الدولية وضمان حرية المرور في الممرات المائية الحيوية.

دعا غوتيرش الأطراف المتنازعة إلى ضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتغليب الحلول الدبلوماسية على لغة التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن “تكلفة الحرب في هذا الشريان الحيوي ستكون باهظة للجميع دون استثناء”.

طالب غوتيرش بتبني “خارطة طريق” عاجلة تشمل إنشاء آلية مراقبة دولية لضمان أمن الملاحة التجارية، وتفعيل قنوات اتصال مباشرة (خطوط ساخنة) بين القوى العظمى والجهات الفاعلة إقليمياً لمنع أي تصعيد غير مقصود، وتسهيل ممرات آمنة فورية لناقلات الطاقة والسلع الأساسية لضمان تدفق الإمدادات للأسواق المتعطشة.

تأتي تصريحات غوتيريش لتعكس حجم القلق الدولي من تحول مضيق هرمز إلى “نقطة اشتعال” قد تفجر أزمة كساد عالمي أعمق من أزمة 2008. ويبقى السؤال معلقاً حول مدى استجابة القوى الكبرى لهذا النداء في ظل الاستقطاب الجيوسياسي الراهن.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version