فسر مسؤول عربي قيام الرياض بتمويل صفقة تسليح باكستانية لصالح قوات الحكومة الشرقية في ليبيا بهدف سحب خليفة حفتر من يد الإمارات، وفقا لما نشره موقع “ميدل إيست آي”.
أكدت مصادر لموقع “ميدل إيست آيز” أنه تم تفريغ ما لا يقل عن خمس طائرات شحن قادمة من باكستان محملة بالأسلحة في مطار بنغازي خلال شهر آذار – مارس، لصالح “الجيش الوطني الليبي”. وأكد مسؤول ثان أن شحنات الأسلحة من باكستان قد تمت بالفعل، من دون الكشف عن نوع الأسلحة المقدمة.
وكانت وكالة رويترز قد ذكرت أن حكومة شرق ليبيا التابعة للمشير خليفة حفتر أبرمت صفقة أسلحة مع باكستان بقيمة 4 مليارات دولار، وهي الأكبر في تاريخ باكستان، وذلك عقب زيارة قام بها قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى بنغازي في كانون الأول – ديسمبر 2025.
كما قام حفتر وابنه صدام، الرجل الثاني في التسلسل الهرمي العسكري، بزيارة رسمية إلى إسلام آباد في 2 شباط – فبراير 2026، حيث التقيا رئيس الوزراء شهباز شريف.
وقال مسؤول عربي للموقع: “تمت هذه الصفقة بهدف سحب حفتر بعيدا عن الإمارات. السعودية تستخدم أسلوب الترغيب وتقول: يمكننا أن نرعاك”، وبحسب المصادر، تسعى السعودية إلى أن تصبح الراعي الأساسي لحفتر، في محاولة لإزاحة النفوذ الطويل الأمد للإمارات في هذا الملف.
لكن مصدرا ليبيا مطلعا شكك في إمكانية نجاح هذا المسار، مشيرا إلى أن عائلة حفتر ما زالت تمتلك ثروة وممتلكات كبيرة في الإمارات.
كما قال مسؤولون غربيون وعرب إن السعودية تسعى لمنع تدفق الأسلحة عبر جنوب شرق ليبيا لصالح قوات الدعم السريع في السودان بقيادة حميدتي. وأضافت المصادر أن الرياض تدعم أيضا دمج قوات حفتر مع قوات حكومة طرابلس.
وقال مسؤول غربي: “هناك شعور بأن السعودية تشتري تعاون حفتر عبر إمدادات جديدة”. وأضاف: “دمج الجيش الليبي لا يخدم مصالح الإمارات فيما يتعلق بالسودان”.
من جهة أخرى، أشار الموقع إلى مناورات “فلينتلوك” التي حصلت في 14 نيسان – أبريل وأهميتها الرمزية، خاصة مع مشاركة قوات من الحكومتين الليبيتين معا في التدريبات التي تنظمها القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا بمشاركة أكثر من 30 دولة.
وكان تقرير لموقع “دويتشه فيله” قد وصف هذه التدريبات بأنها تعكس أهمية ليبيا بالنسبة لمصالح الدول الغربية، في ظل تنافس مع روسيا والصين.
