في جلسة حاسمة داخل مجلس الشيوخ الأميركي، تمكن الجمهوريون من إفشال محاولة جديدة للديمقراطيين تهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في إدارة العمليات العسكرية ضد إيران. فقد سقط مشروع القرار بفارق صوت واحد (49 مقابل 50)، ما حال دون طرحه للتصويت الكامل في المجلس.
ثلاثة من الجمهوريين ـ سوزان كولينز وليزا موركوفسكي وراند بول ـ انضموا إلى الديمقراطيين في دعم المقترح، بينما شكّل موقف السناتور الديمقراطي جون فيترمان العامل الحاسم إذ صوّت ضد القرار، مما منح الجمهوريين فرصة تعطيله.
تزامن التصويت مع تصاعد التوترات الميدانية؛ إذ أكدت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات ضد مواقع إيرانية، فيما استهدفت طائرات مسيّرة يُعتقد أنها إيرانية سفناً في ميناء مصري قرب قناة السويس، ما أثار مخاوف من توسع نطاق الصراع ليشمل طرق الملاحة الدولية.
زعيم الديمقراطيين في المجلس، تشاك شومر، وصف الحرب بأنها “كارثة تاريخية”، مؤكداً أن الهجمات في مصر دليل على اتساع رقعة المواجهة، وداعياً الجمهوريين إلى دعم تحرك الكونغرس لوقف العمليات. في المقابل، شدد الجمهوريون على أن الانسحاب في هذه المرحلة سيضعف الموقف الأميركي ويشجع طهران، فيما يرى ترامب أن أي قيود تشريعية ستعرقل المفاوضات الدبلوماسية.
الجدل يعكس صراعاً دستورياً متجددًا حول صلاحيات الحرب بين الكونغرس والرئاسة، حيث يسعى الديمقراطيون لاستعادة سلطة التشريع في القرارات العسكرية، بينما يتمسك الجمهوريون بضرورة ترك المجال للرئيس لإدارة العمليات الجارية.
