الرئيسية العالم صحيفة باكستانية: تهديدات ترامب وحصار هرمز يعرقل المفاوضات

صحيفة باكستانية: تهديدات ترامب وحصار هرمز يعرقل المفاوضات

0
هرمز

شددت صحيفة DAWN الباكستانية على أن المحادثات بين واشنطن وطهران تمثل فرصة حاسمة للتوصل إلى اتفاق عادل ودائم، محذّرة من أن ضياعها سيؤدي إلى عواقب وخيمة على جميع الأطراف. كما أبرزت أهمية الدور الباكستاني في الوساطة، معتبرة أن نجاحه سيعزز مكانة إسلام آباد الدولية ويثبت قدرتها على لعب دور محوري في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

في الوقت الذي يظل فيه مصير محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، المقرر عقدها في إسلام أباد، معلقاً، ,يظل المجتمع الدولي في حالة ترقب شديد. تقول الصحيفة: حتى كتابة هذا التقرير، لم تكن إيران قد اتخذت قراراً بشأن حضورها، متذرعة بعدم الثقة في الولايات المتحدة، والانتهاكات التي يُزعم أن أمريكا ارتكبتها لوقف إطلاق النار. ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي استمرت أسبوعين قريباً.

وفقاً لطهران، هناك ثلاثة محفزات رئيسية أدت إلى إثارة الشكوك حول مصير المحادثات: الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، وهجومها على سفينة شحن إيرانية يوم الأحد، والتأخيرات في وقف إطلاق النار في لبنان. وما لم يتم معالجة هذه القضايا، والتوصل إلى نوع من التسوية، فمن الصعب الجزم بما إذا كانت الجولة الثانية ستتم، حتى مع توقع وصول الأمريكيين إلى إسلام أباد صباح اليوم.

ومن بين أكبر العقبات التي تعترض طريق السلام الرسائل المتضاربة الصادرة عن البيت الأبيض، والتي غالبًا ما تجمع بين عروض السلام والتهديدات الرنانة في نفس الجملة. على سبيل المثال، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعرض ”اتفاقًا عادلًا ومعقولًا“، لكنه هدد في نفس المنشور بتدمير جميع محطات الطاقة والجسور الإيرانية في حالة عدم التوصل إلى اتفاق. وأكد كذلك أنه لن يكون هناك ”مزيد من السيد اللطيف“ في حالة عدم موافقة إيران على الصفقة.

طالبت الصحيفة الباكستانية بأن ” يدرك السيد ترامب أن مثل هذا الخطاب العدواني لم ينجح في إثارة قلق الإيرانيين، بل لم يؤدِّ إلا إلى تشديد لهجتهم. علاوة على ذلك، يبدو أن وزير الدفاع الأمريكي، الذي يملأ تصريحاته العلنية بالخطاب الديني المتطرف واللغة الفظة والتهديدات، يبذل قصارى جهده لضمان فشل المفاوضات”.

واصلت مقال الصحيفة: بدلاً من هذه العدوانية، التي أسفرت عن مآسٍ كثيرة في إيران ولم تجلب لأمريكا أي فوائد ملموسة في هذه الحرب الكارثية، ينبغي على الولايات المتحدة أن تتبنى نهجاً بناءً تجاه طهران. من جانب إيران، قال نائب الرئيس الأول إنه يجب أن يكون هناك «سوق نفط حر للجميع» أو «تكاليف باهظة للجميع».

وإذا ما أريد للمفاوضات أن تمضي قدماً وتؤتي ثمارها، فيجب على الولايات المتحدة أن ترفع على الفور الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، بينما يجب على طهران أن ترد على ذلك بضمان حرية المرور عبر مضيق هرمز. علاوة على ذلك، يجب أن تنتهي تهديدات واشنطن وترهيبها، ويجب على الطرفين أن يجتمعا بحسن نية، مع احترام قواعد الدبلوماسية. كما يجب أن يُطلب من إسرائيل بحزم إنهاء أعمالها العدائية في لبنان.

أكدت الصحيفة أن “باكستان استثمرت الكثير من الوقت والجهد في هذه المهمة الدبلوماسية الشاقة، وقد اعترف المجتمع الدولي بأسره تقريباً بجهودها من أجل السلام. وهناك حاجة ملحة للتوصل إلى اتفاق لتحقيق سلام دائم وعادل — ولا يمكن لأي طرف أن يتجاهل هذا الهدف. إذا ضاعت هذه الفرصة، فستكون العواقب على الجميع قاتمة للغاية”

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version