يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا سياسية متصاعدة على خلفية الكلفة البشرية للحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، بعد مشاركته في مراسم استقبال جثامين أربعة من جنود الجيش الأمريكي قُتلوا في هجمات إقليمية مؤخرًا. وقبيل حضور المراسم في قاعدة “دوفر” الجوية، أطلق ترامب تصريحات أثارت جدلاً واسعًا بادعائه أن الجنود القتلى كانوا يؤيدون بشدة الحرب ويموتون من أجل منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
ووفقًا لتقرير إخباري نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times) للكاتبة كيتي روجرز، فإن الرئيس ترامب سعى للحديث باسم الجنود القتلى في لحظة سياسية حرجة، حيث لم يوضح مصدر معرفته بآرائهم الشخصية حول الحرب. يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه انتقادات الشارع الأمريكي للنزاع العسكري، وتتحول فيه حصيلة القتلى إلى تذكير قاتم بفشل الوعود السابقة بأن العملية لن تعدو كونها “نزهة قصيرة”.
تُظهر المعطيات أن النزاع العسكري تسبب حتى الآن في مقتل 18 جنديًا أمريكيًا على الأقل، وهو رقم حاول ترامب التقليل من شأنه عبر مقارنته بحصيلة الضحايا في حرب فيتنام أو العملية السريعة التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ورغم ادعاء ترامب وجود استطلاعات تفيد بتأييد الأمريكيين للحرب، تشير الاستطلاعات الواقعية — مثل استطلاع “واشنطن بوست-إبسوس” — إلى أن 29% فقط من الأمريكيين يؤيدون هذا الصراع وسط استياء شعبوي متصاعد من تبعاته الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود.
في مقابل تصريحات ترامب، ركزت عائلات الضحايا في رثائها على الجوانب الإنسانية والشخصية للجنود القتلى دون التطرق لدعم الحرب:
•الملازم أول تايلر جيمس فيهان (25 عامًا): وُصف بأنه كان ملهماً ومؤمناً بقيم الانضباط العسكري، وقد وجه ترامب الدعوة لعائلته لمرافقته على متن الطائرة الرئاسية.
•المجندة إيزابيلا غونزاليس (19 عامًا) والرقيبة أنجيل س. رامبيرساد (28 عامًا): قُتلتا في هجوم صاروخي استهدف قاعدة “موفق السلطي” في الأردن.
•الرقيب مايكل إيمانويل سوينتون (30 عامًا): قُتل أثناء التعامل مع طائرة مسيرة إيرانية في العراق.
عقب انتهاء مراسم الاستقبال الرسمية والشاقة في قاعدة “دوفر”، انتقل ترامب إلى تجمع انتخابي في ولاية جورجيا واستضاف عائلة الملازم فيهان بين الحضور، متعهداً بالانتقام ومضاعفة الضربات ضد إيران رداً على كل جندي أمريكي يسقط في المواجهات.
