صرح الجنرال الأمريكي المتقاعد ويسلي كلارك (القائد الأعلى السابق لقوات الناتو) أن إيران تدخل مرحلة المفاوضات مع الولايات المتحدة وهي تتمتع بميزة واضحة، رغم الخسائر التي تعرضت لها خلال الأسابيع الستة من الحملة الجوية.
وقال كلارك، في مقال رأي نشرته صحيفة “يو إس إيه توداي” اليوم، إن طهران درست على مدى سنوات تكتيكات وقدرات الولايات المتحدة، وأعدت نفسها لمواجهة حرب اعتبرتها حتمية بل ومرغوبة في بعض الأحيان. وأضاف أن هذه الاستعدادات الطويلة الأمد تمنح إيران موقعاً أقوى في المفاوضات الجارية حالياً في باكستان، مقارنة بالجانب الأمريكي.
ويأتي هذا التقييم في وقت يدخل فيه الصراع مرحلة جديدة، حيث توقفت العمليات العسكرية الرئيسية مؤقتاً، بينما تتواصل المفاوضات وسط بقاء القوات الأمريكية في المنطقة واستعداد إيراني على أهبة الاستعداد.
يؤكد كلارك أن إيران لا تحتاج إلى “الانتصار” بالمعنى التقليدي، بل يكفيها البقاء والاستمرار في الضغط غير المتكافئ (مثل إغلاق مضيق هرمز، الهجمات الصاروخية والمسيّرات على الدول المجاورة، والضغط الاقتصادي العالمي). هذا يمنح طهران موقعاً تفاوضياً قوياً لأن الولايات المتحدة تواجه ضغوطاً داخلية (الرأي العام الأمريكي) وخارجية (الاقتصاد العالمي والضغط من روسيا والصين).
كلارك يرى أن الحملة الجوية ناجحة جداً حتى الآن، لكنها لم تدمر قدرات إيران بالكامل، وأن إطالة أمد الحرب تزيد من احتمال الحاجة إلى قوات برية أمريكية، مما يعقد الموقف الأمريكي.
