أقر مجلس النواب الأمريكي قراراً طرحه أعضاء من الحزب الديمقراطي يدعو إلى وقف العمليات العسكرية ضد إيران إلى حين صدور تفويض رسمي من الكونغرس يجيز الأعمال القتالية.
صوّت غالبية النواب لصالح القرار، حيث حصل على تأييد 215 نائباً مقابل 208 أصوات معارضة، وانضم أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم الخطوة، ما عكس اتساع دائرة المعارضة داخل المؤسسة التشريعية.
جاء التصويت بعد أسابيع من الجدل المتصاعد حول شرعية الحرب التي تخوضها الإدارة الأمريكية ضد إيران دون موافقة تشريعية واضحة. وسبق لمجلس الشيوخ أن مرر قراراً مشابهاً، إلا أن البيت الأبيض لوّح باستخدام حق النقض (الفيتو) لإجهاض أي محاولة لتقييد صلاحيات الرئيس.
أثار القرار نقاشاً واسعاً حول صلاحيات الرئيس في شن الحروب، إذ اعتبره الديمقراطيون خطوة ضرورية لإعادة التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. في المقابل، رأى الجمهوريون المعارضون أن القرار يضعف الموقف الأمريكي في مواجهة إيران ويبعث برسائل خاطئة إلى الخارج.
فتح القرار الباب أمام مواجهة دستورية محتملة بين الكونغرس والبيت الأبيض، خصوصاً إذا مضى مجلس الشيوخ في المصادقة عليه. وفي حال تجاوز الفيتو الرئاسي، سيشكل القرار سابقة في تقييد صلاحيات الرئيس العسكرية. أما إذا فشل، فإنه يظل مؤشراً على حجم المعارضة المتنامية داخل الكونغرس، ويزيد الضغط على الإدارة لتوضيح استراتيجيتها تجاه إيران.
أبرز التصويت الأخير حجم الانقسام داخل واشنطن، وأعاد إلى الواجهة الجدل حول حدود صلاحيات الرئيس في إدارة الحروب. وبينما يظل مصير القرار معلقاً بمجلس الشيوخ والفيتو الرئاسي، فإن مجرد طرحه وإقراره في مجلس النواب يعكس تحوّلاً في المزاج السياسي، ويؤشر إلى أن الحرب ضد إيران لم تعد تحظى بإجماع داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
