الرئيسية اقتصاد الصين هي الرابح الأكبر من حرب الشرق الأوسط

الصين هي الرابح الأكبر من حرب الشرق الأوسط

0
الرئيس الصيني

رأت الصحفية الفرنسية ماري شاريل في مقال نشرته صحيفة «لوموند» أن الصين قد تخرج من الحرب الجارية في الشرق الأوسط كقوة عظمى رابحة، بفضل استراتيجيتها الطويلة الأمد في تعزيز استقلالها الاستراتيجي والصناعي.
وبحسب المقال الذي نشر اليوم، فإن بكين، على عكس الدول الغربية، تُحقق مكاسب استراتيجية واقتصادية من التوترات الراهنة رغم اعتمادها الكبير على النفط المستورد.

اختارت الصين موقف الحياد الرسمي في الصراع، مما يجنبها التكاليف العسكرية والسياسية، ويسمح لها بتقديم نفسها كقوة مستقرة وموثوقة، خاصة أمام دول الجنوب العالمي.
: رغم أنها أكبر مستورد للنفط في العالم، إلا أن الصين استعدت جيداً لهذا السيناريو من خلال:
تكديس احتياطيات نفطية ضخمة وتنويع مصادر الإمداد واستثمارات هائلة في الطاقة المتجددة، والطاقة النووية، والفحم.

الصين تستورد حالياً 24% فقط من احتياجاتها الطاقوية، مقارنة بـ47% في فرنسا و67% في ألمانيا.
ارتفاع أسعار النفط يصب في مصلحة الصين، حيث يدفع المستهلكين نحو السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية وتوربينات الرياح، وهي قطاعات تسيطر عليها الصين عالمياً.
استطاعت بكين بناء قدرات صناعية قوية تقلل من اعتمادها على الواردات، مما يجعل اقتصادها أكثر مقاومة لاضطرابات سلاسل التوريد الناتجة عن الحرب.

أشارت شاريل إلى أن الصين ليست في مأمن تام، إذ يعتمد اقتصادها بشكل كبير على الصادرات. فإذا طال أمد الأزمة العالمية، قد ينخفض الطلب الدولي ويتأثر الاقتصاد الصيني سلباً. كما أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يؤثر على تكاليف الإنتاج على المدى الطويل.

ترى الكاتبة الفرنسية أن الصين، دون أن تتورط عسكرياً، تستفيد حالياً من التوترات الجيوسياسية وتعزز مكانتها كقوة عظمى مستقلة وقادرة على تحويل الأزمات إلى فرص.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version