كشفت صحيفة لوموند الفرنسية النقاب عن أعمال بناء عسكرية سرية ومكثفة في مطار مدينة بربرة الساحلية بجمهورية أرض الصومال (صومالي لاند) المعلنة ذاتياً، لتحويلها إلى قاعدة عسكرية مشتركة للإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب التقرير فإن الأعمال جارية منذ أكتوبر 2025 على بعد 7 كيلومترات غرب وسط مدينة بربرة، وتشمل حفر خنادق عميقة ودفن حاويات وإنشاء منشآت تحت الأرض، يُعتقد أنها مستودعات للذخيرة أو خزانات وقود.
أبرز ما جاء في التقرير أن الإمارات هي المسؤولة الرئيسية عن الأعمال، بموجب اتفاق دفاعي موقع مع أرض الصومال عام 2017، والقاعدة مخصصة لخدمة الولايات المتحدة وإسرائيل، في إطار تحالف ثلاثي.
يتزامن المشروع مع اعتراف إسرائيل باستقلال أرض الصومال في 26 ديسمبر 2025، ويهدف إلى إنشاء قاعدة إسرائيلية متقدمة قرب سواحل اليمن لمواجهة الحوثيين.
تظهر صور أقمار صناعية من شركة Planet Labs حفر 18 خندقاً على الأقل جنوب المدرج، وتركيب منصات دفاع جوي محتملة.
وتظهر المعلومات أيضا زيارات متكررة لوفود عسكرية إسرائيلية إلى بربرة وهرجيسا، وتدريب عناصر استخبارات صوماليلاندية في تل أبيب.
وتؤكد ايضا زيارات أمريكية متكررة من قيادة أفريكوم (AFRICOM)، بما في ذلك زيارة قائدها الجنرال داغفين أندرسون في ديسمبر 2025.
تقع بربرة في موقع استراتيجي مميز عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ولديها مدرج طائرات يبلغ طوله أكثر من 4 كيلومترات (من أطول المدارج في أفريقيا). وتسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى إيجاد بديل عن قاعدتها في جيبوتي، التي توجد بجانبها قاعدة صينية.
يُشار إلى أن صومالي لاند تسعى للحصول على اعتراف دولي واسع، وهي مستعدة لتقديم تنازلات استراتيجية مقابل ذلك.
