الرئيسية العالم البنتاجون يخطط لنقل قواعده العسكرية من الخليج إلى إسرائيل

البنتاجون يخطط لنقل قواعده العسكرية من الخليج إلى إسرائيل

0
حرب إيران تدفع الأمريكيين لنقل قواعدهم إلى إسرائيل

يدرس البنتاغون تقليص وجوده العسكري في الشرق الأوسط بعد أشهر من الضربات الإيرانية التي ألحقت أضراراً بالقواعد الأمريكية، غير أن مقترحاً بنقل القوات إلى إسرائيل تعثر بسبب مخاوف قديمة ومستمرة بشأن التجسس الإسرائيلي ضد الولايات المتحدة.

أفادت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الثلاثاء، نقلاً عن ثمانية مسؤولين، بأن البنتاغون يعيد تقييم بصمته العسكرية بالكامل في الشرق الأوسط في أعقاب الهجمات الإيرانية المتواصلة على القواعد الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة.

ويرى بعض مسؤولي البنتاغون في الدمار فرصة نادرة لإعادة التفكير في كيفية نشر القوات الأمريكية، بدلاً من مجرد إعادة بناء المنشآت المتضررة كما كانت عليه في السابق. وتدرس كل من هيئة الأركان المشتركة والقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) هذه المسألة.

ولم يأمر وزير الدفاع بيت هيغسيث حتى الآن بضرورة إجراء مراجعة رسمية، حيث وصف أحد المسؤولين الجهود الحالية بأنها “تخطيط حذر” قد يوجه القرارات المستقبلية بشأن إعادة البناء وإعادة التمركز.

المحرك المباشر لهذه الخطوة هو حجم الأضرار؛ إذ أدت أشهر من ضربات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية إلى تقويض البنية التحتية العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء منطقة الخليج، متسببة في ضرب قواعد في الأردن والعراق وسوريا.

وتم التأكد من وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية، حيث أقرت القيادة المركزية بمقتل اثنين على الأقل من أفراد الخدمة في الأردن وحده، بينما أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن البنتاغون حجب الأرقام الكاملة للضحايا لأسباب أمنية وعملياتية.

وبعيداً عن الدمار المادي، كشفت الضربات عن ثغرة في النموذج الحالي لتمركز القوات: والمتمثلة في تركيز أعداد كبيرة من القوات في مواقع ثابتة داخل مدى الصواريخ الإيرانية. ويرى البنتاغون الآن فرصة لبناء تموضع أكثر مرونة وأقل عرضة للخطر، بدلاً من إعادة بناء نفس الأهداف التي تعرف إيران بالفعل كيفية ضربها.

يتضمن أحد المقترحات قيد البحث نقل بعض القوات الأمريكية إلى إسرائيل. وقد قوبل هذا المقترح برفض شديد داخل واشنطن، والسبب ليس سياسياً، بل تاريخي.

وبحسب موقع The Spy Stories، تمتلك إسرائيل سجلاً موثقاً في التجسس على الولايات المتحدة على الرغم من كونها واحدة من أقرب حلفائها. وتبقى قضية جوناثان بولارد أكثر القضايا إضراراً، وهو محلل استخبارات سابق في البحرية الأمريكية سرب كميات هائلة من المواد المصنفة سرية للغاية إلى إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي. وكانت الأضرار شديدة لدرجة أنها ألقات بظلالها على العلاقات لعدة عقود.

وفي وقت أقرب في عام 2023، كشفت وثائق تسربت من البنتاغون أن وكالة الأمن القومي قدّرت أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت تجمع معلومات بفعالية عن كبار المسؤولين الأمريكيين. كما رفع البنتاغون في عام 2026 تقييمه لتهديد التجسس الإسرائيلي إلى مستوى “حرج”.

وتتجسس إسرائيل على الولايات المتحدة لنفس السبب الذي يدفع معظم الحلفاء لإجراء عمليات استخباراتية ضد بعضهم البعض؛ فالأصل في المصلحة الوطنية أنها لا تقف عند حدود التحالفات. وترغب إسرائيل في معرفة المواقف التفاوضية الأمريكية، وتفاصيل التخطيط العسكري، وديناميكيات اتخاذ القرار، خاصة بشأن قضايا مثل إيران، حيث لا تتوافق الأهداف الإسرائيلية والأمريكية دائماً بشكل كامل.

إن تمركز القوات الأمريكية على الأراضي الإسرائيلية من شأنه أن يمنح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قرباً مباشراً من الأفراد الأمريكيين والاتصالات والتخطيط العملياتي، وهو أمر سيكون من الصعب للغاية التأمين ضده أو حمايته.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version