الرئيسية الأمة إسرائيل تفكر في شن حرب على تركيا وأنقرة تستعد لأي تطور

إسرائيل تفكر في شن حرب على تركيا وأنقرة تستعد لأي تطور

0
مطار أبو الظهور الذي نعرض لضربة إسرائيلية

جادل مقال رأي نُشر في صحيفة “إسرائيل هيوم” — وهي صحيفة إسرائيلية ذات توجهات يمينية — بأنه لن يتم شمول القوات التركية المتمركزة في سوريا بالحماية التي تضمنها اتفاقية الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي (“الناتو”)، وأكد المقال أن إسرائيل ستتعامل مع تلك القوات باعتبارها أهدافاً مشروعة.

ونُشر المقال بعد يومين من شن مقاتلات إسرائيلية غارات على قاعدة جوية غير مستخدمة (قاعدة أبو الظهور) في شمال سوريا بالقرب من الحدود التركية؛ حيث أفادت التقارير بأن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يعتقدون أن القوات التركية تستعد للانتشار فيها.

وفي المقال، كتب شاي غال، رئيس شركة العلاقات الحكومية والاستراتيجية “Line of State”، أن استعداد إسرائيل للضرب يتغير بمجرد وجود القوات التركية على الأرض بالفعل — ليس لأن إسرائيل تفقد حقها في التحرك، بل لأن مخاطر الحسابات تتغير.

وأوضح غال في مقاله: “قبل وصول القوات التركية، يكون الهدف هو البنية التحتية؛ أما بمجرد وصولهم، فإن ضرب المكان ينطوي أيضاً على مخاطر وقوع إصابات بين الأتراك، والتعرض للانتقام، والتدخل الأمريكي، والمواجهة مع دولة عضو في الناتو.
هذه التكاليف تغير الحسابات، لكنها لا تغير سلطة إسرائيل في اتخاذ القرار”.وأضاف غال أن إسرائيل درست عن كثب ليس فقط وجود المادة الخامسة من ميثاق “الناتو” المتعلقة بالدفاع المشترك، بل أيضاً حدودها الجغرافية.

وبحسب تفسيره، فإن المادة الخامسة تحمي الأراضي التركية ذاتها، ولا تتبع القوات التركية حيثما أُعيد نشرها.

وقال غال إن إسرائيل “لم تدرس كيفية عمل المادة الخامسة في حلف الناتو فحسب، بل درست نطاق تطبيقها الجغرافي؛ فالمعاهدة تحمي الأراضي التركية، والجنود الأتراك لا يحملون تلك الأراضي معهم على أراضي سوريا أو قبرص المحتلة”.

ويرى غال أن هذا يعني أن القوات التركية المتمركزة في سوريا — أو في الجزء الخاضع للسيطرة التركية من قبرص — لن تقع بالضرورة تحت مظلة حماية حلف الناتو.

وتجدر الإشارة إلى أن صحيفة “إسرائيل هيوم” مملوكة لـ ميريام أديلسون، وهي سيدة أعمال إسرائيلية-أمريكية وتُعد من كبار المتبرعين السياسيين لدونالد ترمب، وقد أقر ترمب بنفسه بتأثير أديلسون الكبير على نهج إدارته تجاه إسرائيل.

ويعكس هذا المقال نمطاً أوسع نطاقاً؛ حيث يصور المسؤولون الإسرائيليون على نحو متزايد حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كطرف معادٍ، مع اتهام أنقرة بالسعي إلى تقويض الموقف الإقليمي لإسرائيل.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version