شنت صحيفة “إندبندنت” البريطانية هجوماً حاداً على السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعية في افتتاحيتها إلى إنهاء ما وصفته بـ “المغامرة الإيرانية” لعملية “العاصفة الملحمية” (Operation Epic Fury) بعد مرور ستة أشهر على انطلاقها، ومؤكدة أنها تحولت إلى “أغبى حرب تورطت فيها الولايات المتحدة عبر تاريخها”، متجاوزة في تداعياتها وسوء تخطيطها حرب فيتنام وأفغانستان والعراق.
أبرز ما جاء في التقرير والافتتاحية أن الحرب فشل استراتيجي وغياب للخطة حيث انطلقت العملية العسكرية ضد تحذيرات الأجهزة الأمنية والعسكرية الأمريكية وبلا استراتيجية خروج أو أهداف حقيقية.
أشار التقرير إلى أن إسرائيل كانت الجانب الوحيد الذي تم استشارته، حيث استدرجت واشنطن لخوض “حرب خاصة بها”.
أكدت الافتتاحية إخفاق رهانات “تغيير النظام” والملف النووي حيث لم تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية في إسقاط النظام الإيراني؛ إذ سرعان ما تم استبدال القادة والجنرالات بآخرين أكثر راديكالية ورفضاً للتسويات.
واصلت إيران الاحتفاظ بـ “الغبار النووي” (اليورانيوم المخصب) والكوادر العلمية، مع تعزيز دعمها من حلفاء كبار مثل روسيا وكوريا الشمالية لالتفاف على العقوبات.
انتقدت الصحيفة تبديد الأسلحة وأنظمة الدفاع الصاروخي في الخليج، مؤكدة أنه كان من الأجدى توجيه هذه الإمكانيات لدعم أوكرانيا، حيث كان يمكن حسم صراعها ضد روسيا وضمان انضمامها للناتو والاتحاد الأوروبي.
وأدت العمليات إلى إغلاق ومواجهة خطرة في مضيق هرمز الذي كان مفتوحاً وآمناً قبل ستة أشهر، مما تسبب في أزمة طاقة عالمية وشعور بالاستياء لدى حلفاء واشنطن في المنطقة مثل السعودية والإمارات والكويت.
خلصت الافتتاحية إلى أن العملية العسكرية تحولت إلى مأزق استراتيجي كامل ناجم عن قرارات فردية غير مدروسة، مشيرة إلى عدم وجود أي أفق لإنهاء الحرب القائمة مع اقتراب نهاية العام، ومتسائلة عن المدى الذي سيستمر فيه البيت الأبيض في هذا التورط المكلف.
