الرئيسية الأمة إضراب عام للأطباء التونسيين الشبان واحتجاجات أمام البرلمان

إضراب عام للأطباء التونسيين الشبان واحتجاجات أمام البرلمان

0

نفذ الأطباء الشبان في تونس، الأربعاء، إضرابا عاما وطنيا تزامنا مع وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان، في تحرك تصعيدي للمطالبة بتحسين ظروف العمل وضمان الحقوق المهنية والمالية والاجتماعية لفئات واسعة داخل المستشفيات العمومية.
وجاءت هذه الخطوة التصعيدية بعد فشل جلسة التفاوض التي جمعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان بممثلين عن الحكومة ووزارتي الصحة والمالية وعمادة الأطباء، في اجتماع وصفته المنظمة بـ “الانقلاب على الاتفاقات السابقة”.

وقد اتخذ هذا التحرك بعدا وطنيا حيث شارك فيه طلبة الطب والأطباء الداخليون والمقيمون في مختلف الكليات والمستشفيات الجامعية والجهوية، مع استثناء أقسام الاستعجالي لضمان الحد الأدنى من الخدمات.

واحتشد المئات من الأطباء الشبان أمام مقر مجلس نواب الشعب تزامنا مع جلسة نقاش يعقدها النواب مع وزير الصحة، مؤكدين أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل أو المماطلة، خاصة بعد ما اعتبروه تراجعا حكوميا عن اتفاق تم التوصل إليه قبل أقل من خمسة أشهر.

وقالت المنظمة التونسية للأطباء الشبان، في بيان لها إن الاجتماع المنعقد، يوم 18 تشرين الثاني/نوفمبر، كشف استمرار “سياسة التنصل والمماطلة والالتفاف على الالتزامات”، معتبرة ذلك انقلابا على الاتفاق الممضى، بتاريخ 3 يوليو/تموز2025.

وأشارت المنظمة إلى أن ما حصل يعكس غياب الإرادة لدى وزارة الصحة لتنفيذ التعهدات بشكل فعلي، وهو ما أدى، وفق تقديرها، إلى نسف مجهودات الحوار الاجتماعي داخل القطاع الصحي وإعادة الأزمة إلى نقطة الصفر.

كما شددت على تمسكها الكامل ببنود الاتفاق ورفضها لأي التفاف أو تحريف له، معلنة استعدادها لمواصلة الأشكال النضالية كافة للدفاع عن حقوق منظوريها وحماية المرفق العمومي للصحة في ظل ما وصفته بـ “تآكل الثقة” بين الهياكل المهنية وسلط الإشراف.

قال الكاتب العام للمنظمة التونسية للأطباء الشبان، عبد الوهاب بن حامد، إن “جوهر الخلاف مع وزارة الصحة يتمثل في تراجعها عن جل بنود الاتفاق الممضى بتاريخ 3 يوليو 2025، وأولها الزيادة الخصوصية المتفق عليها، وتعويضها بالزيادة في أجور الوظيفة العمومية التي ستشمل الجميع، معتبرا ذلك “إفراغا للمكسب من مضمونه وإجراءً يتناقض مع الاتفاق الأصلي”.

وتابع: “الوزارة عمدت أيضا إلى إسقاط الترتيبات المتعلقة بضمان السكن للفئات الاستثنائية خلال سنة الخدمة المدنية، مثل النساء الحوامل والمرضعات ومرضى الأمراض المزمنة، ما يضاعف هشاشة أوضاعهم المهنية والاجتماعية”.
وأضاف أن “تأخر صرف حصص الاستمرار ما يزال ملفا عالقا منذ سنوات، إذ إن بعض الأطباء لم يتلقوا مستحقاتهم منذ 2020، وهو دليل، بحسب قوله، على غياب إدارة جدية للقطاع”.

وأكد بن حامد أن هذا التحرك هو “إنذار أخير لإعادة الاعتبار للقطاع الصحي العمومي”، مشيرا إلى أن آلاف الأطباء الشبان يعيشون حالة من الإحباط بسبب ما اعتبره تراجعا حكوميا عن الالتزامات الموقعة.

وأشار إلى أن تدهور أوضاع الأطباء الشبان ينعكس مباشرة على المستشفيات العمومية التي تعاني نقصا كبيرا في التجهيزات وفي أطباء الاختصاص، محذرا من أن “استمرار هذا الوضع سيدفع مزيدا من الأطباء إلى الهجرة، وعلى الحكومة أن تتحرك قبل أن نفقد ما تبقى من الكفاءات”.
خيبة أمل

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version