أثار تصريح المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت جدلاً واسعاً بعد أن رفضت استبعاد خيار التجنيد الإجباري في ظل تصاعد التوتر مع إيران، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار.
ليفيت أوضحت في مقابلة تلفزيونية أن التجنيد ليس جزءاً من خطة الرئيس حالياً، لكنها شددت على أن ترامب “يبقي خياراته مفتوحة”.
هذا الموقف أثار انتقادات من شخصيات جمهورية بارزة مثل مارجوري تايلور غرين التي اعتبرت أن الحزب الجمهوري وعد بعدم خوض حروب خارجية جديدة، وهاجمت فكرة إشراك الأبناء والبنات في أي تجنيد محتمل.
في مارس الماضي، تقدمت هيئة الخدمة الانتقائية (Selective Service System) بمقترح لتسجيل جميع الذكور الأميركيين بين 18 و25 عاماً تلقائياً في قاعدة بيانات التجنيد بحلول ديسمبر 2026، استناداً إلى قانون الدفاع الوطني الجديد.
هذا النظام سيعتمد على قواعد بيانات حكومية أخرى لتحديد المؤهلين، مع استمرار إلزام المعترضين لأسباب دينية أو أخلاقية بالتسجيل.
أشار تقرير لـ نيوزويك إلى أن عدم التسجيل قد يؤدي إلى عقوبات تشمل الحرمان من الوظائف الفيدرالية أو التدريب، إضافة إلى غرامات تصل إلى 250 ألف دولار والسجن حتى خمس سنوات.
استخدمت الولايات المتحدة التجنيد في ستة حروب كبرى: الثورة الأميركية، الحرب الأهلية، الحربين العالميتين الأولى والثانية، كوريا، وفيتنام.
أُوقف العمل به رسمياً عام 1973 مع التحول إلى جيش متطوع بالكامل، لكنه بقي خياراً احتياطياً في حالات الطوارئ.
كيف يُنفذ التجنيد؟
وفق النظام الحالي، يُجرى قرعة تعتمد على تواريخ الميلاد (366 رقماً تشمل أيام السنة).
الأولوية تُعطى لمن يبلغون 20 عاماً، يليهم من هم في سن 21 حتى 25، بينما يُعتبر من تجاوز 26 خارج نطاق التجنيد.
هناك استثناءات وتأجيلات تشمل المتزوجين، الطلاب الجامعيين، أو من لديهم إعاقات طبية ونفسية.
الموقف العسكري والسياسي
وزير الدفاع بيت هيغسِث لم يستبعد الخيار، مؤكداً أن الإدارة “مستعدة للذهاب إلى أبعد مدى لتحقيق النجاح”.
مع ذلك، يشير خبراء إلى أن حجم القوات الأميركية الحالي، بما في ذلك الاحتياط والحرس الوطني، يتجاوز 1.3 مليون عنصر، ما يمنح واشنطن قدرة كبيرة قبل التفكير في التجنيد.
تقارير سابقة تحدثت عن مقترحات لإطلاق برنامج خدمة وطنية إلزامية لمعالجة ما وُصف بـ”أزمة الجيش المتطوع”.
