الرئيسية اقتصاد أسواق الطاقة تبدو هادئة ولكن إعادة فتح هرمز لا تزال بعيدة

أسواق الطاقة تبدو هادئة ولكن إعادة فتح هرمز لا تزال بعيدة

0
أسواق الطاقة تبدو هادئة ولكن إعادة فتح هرمز لا تزال بعيدة

رغم أن العالم يشهد أكبر صدمة في إمدادات النفط عبر التاريخ، تبدو الأسواق هادئة بشكل غير متوقع. إغلاق مضيق هرمز أدى بالفعل إلى فقدان نحو 2 مليار برميل، أي ما يعادل 5% من الإمدادات السنوية العالمية، فيما يزداد العجز يومًا بعد يوم بمعدل 14 مليون برميل. ومع تعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران، فإن إعادة فتح الممر الحيوي لا تزال بعيدة المنال.

ورغم هذه الصورة القاتمة، تراجعت أسعار خام برنت إلى نحو 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 120 دولارًا في أبريل، وظلت أقل من ذروة 129 دولارًا التي سجلت عام 2022 عقب غزو روسيا لأوكرانيا. هذا الهدوء يعود إلى عاملين رئيسيين:

الولايات المتحدة التي رفعت صادراتها من النفط الخام والمنتجات المكررة إلى 9 ملايين برميل يوميًا، مستفيدة من احتياطياتها الاستراتيجية.

الصين التي قلصت وارداتها بنحو 4.5 ملايين برميل يوميًا بسبب ضعف الطلب المحلي وقرارات حكومية بالاعتماد على المخزون الداخلي.

لكن هذا الهدوء مؤقت. فالمخزونات العالمية التي كانت عند مستويات مرتفعة قبل الحرب بدأت تُستنزف بسرعة، وقد تصل إلى مستويات خطيرة بحلول يونيو. ومع تراجع الاحتياطيات الخاصة في الدول الغنية، ستقفز الأسعار بشكل حاد، خصوصًا في المنتجات المكررة مثل الديزل والبنزين ووقود الطائرات.

المخاطر تتضاعف إذا عادت الصين إلى السوق لشراء المزيد من الخام، أو إذا قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض قيود على الصادرات النفطية، وهو ما قد يشعل الأسعار عالميًا ويضر حتى بالاقتصاد الأميركي نفسه.

العالم يعيش الآن في “عين العاصفة”؛ هدوء مؤقت يخفي وراءه احتمالات انفجار أزمة طاقة عالمية خلال أسابيع. أي قرار متهور، خصوصًا من واشنطن، قد يقلب هذا التوازن الهش ويقود إلى كارثة اقتصادية واسعة.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version