الرئيسية العالم استقالة رئيس أعرق المنظمات الأدبية في الولايات المتحدة بسبب إسرائيل

استقالة رئيس أعرق المنظمات الأدبية في الولايات المتحدة بسبب إسرائيل

0
الإبادة في غزة تخلخل المنظمات المساندة لـ إسرائيل

تواجه منظمة “بن أمريكا” (PEN America) — إحدى أعرق المنظمات الأدبية المعنية بدفاع عن حرية التعبير — موجة جديدة من الاضطرابات والاستقالات والتراشق الاتهامات، مما يسلط الضوء على عمق الانقسام السياسي داخل الأوساط الأدبية الأمريكية بشأن الحرب في غزة ومفهوم حرية التعبير ذاته.

يقول راميش بونورو في مقال بواشنطن بوست إن الانفجار الأخير للأزمة جاء عقب استقالة الروائي ديناو مينجستو (Dinaw Mengestu) من منصبه كرئيس للمنظمة في 9 يوليو/تموز الحالي (بعد أقل من 7 أشهر على توليه المنصب في ديسمبر/كانون الأول الماضي)، مشناً هجوماً حاداً على المنظمة في مقال نشره موقع Literary Hub أتهمها فيه بـ “النفاق”، و”عدم الأمانة”، و”التعصب”.

الشرارة التي فجّرت استقالة “مينجستو” كانت نشر المنظمة لمقال يتناول العقبات و”المعاداة المرتفعة والإقصاء” التي يواجهها الكُتّاب الإسرائيليون واليهود في الولايات المتحدة وخارجها.

ورغم أن المقال تضمن إشارات إلى الأضرار الناتجة عن الحرب واستشهد بتقارير منظامات حقوق الإنسان التي تصف ما يجري في غزة بـ “الإبادة الجماعية”، إلا أن الناقدين والنشطاء اعتبروا التركيز على الكُتّاب الإسرائيليين محاولة لشرعنة الضغط على الأصوات المناهضة لإسرائيل.

من جانبه، ركز مينجستو في انتقاداته على موقف المنظمة من مقاطعة إسرائيل؛ حيث تنص سياسة “بن أمريكا” على معارضة المقاطعة الأكاديمية والثقافية باعتبارها “عائقاً أمام التدفق الحر للأفكار”، وهو ما اعتبره مينجستو موقفاً يضعف جهود مناهضة التضييق السياسي ويصادر شكلاً حيوياً من أشكال التعبير السياسي.

تأتي هذه الاستقالة كجزء من سلسلة انقسامات متصاعدة داخل المنظمة منذ بدء الحرب في غزة:

في مارس/آذار 2024 وقع أكثر من 1300 كاتب ومؤلف على رسالة مفتوحة تندد بـ “بن أمريكا” وانسحبوا من أحد مؤتمراتها، بسبب عدم مطالبة المنظمة بـ “وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار”، ولمعارضتها حركة المقاطعة، ولإخراجها إحدى المحتجات من إحدى الفعاليات.

تراجعت المنظمة تحت الضغط وطالبت بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، بل وأيدت لاحقاً حظر توريد الأسلحة لإسرائيل، إلا أن هذه الخطوات لم ترضِ التيار الراديكالي داخل المجتمع الأدبي.

في تحليله للأزمة، يرى الكاتب راميش بونورو أن المشكلة الأساسية تعود إلى “التضخم الذاتي” لدى المجتمع الأدبي وادعائه لعب أدوار سياسية تفوق حجمه، إلى جانب الضبابية والمفاهيم المغلوطة حول ما يشكل تهديداً حقيقياً لحرية التعبير:

يشير الكاتب إلى وجود نزاع قانوني في الولايات المتحدة حول ما إذا كانت حركة المقاطعة تُعد “تعبيراً كفلت شروطه المادة الأولى من الدستور” أم أنها نشاط اقتصادي يحق للحكومة تنظيمه أو تقييده.

انتقد التقرير اتخاذ منظمة معنية بحرية التعبير لسياسات خارجية معقدة، مشيراً إلى أن اتهام المنظمة بـ “المشاركة في الإبادة الجماعية” لمجرد صياغة بيان يعكس حالة من المبالغة والشعور الزائف بالأهمية لدى بعض الكُتّاب.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version