الرئيسية العالم وقف إطلاق النار مع إيران يُضعف حملة نتنياهو الانتخابية ويُحرجه سياسياً

وقف إطلاق النار مع إيران يُضعف حملة نتنياهو الانتخابية ويُحرجه سياسياً

0
نتنياهو

أثار إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران (بتنسيق مع إسرائيل) صدمة وإحراجاً كبيرين داخل الحكومة الإسرائيلية، ويُعتبر ضربة سياسية مباشرة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي كان يعتمد على استمرار الحرب كورقة رابحة في حملته الانتخابية المقبلة.
وفقاً لتقرير فايننشيال تايمز، اعترض نتنياهو بشدة على التوقيت والشكل الذي تم به وقف إطلاق النار، معتبراً أنه جاء قبل تحقيق الأهداف الإسرائيلية الكاملة من الحملة العسكرية ضد إيران.

كان نتنياهو يريد استمرار العمليات العسكرية لفترة أطول لتحقيق أهداف أكثر جذرية، مثل إضعاف النظام الإيراني بشكل دائم، تدمير قدراته الصاروخية والنووية بشكل أعمق، ومنع إيران من إعادة بناء قوتها. كان يستخدم الحرب كأداة مركزية لتعزيز صورته كـ”زعيم أمني قوي” أمام الناخبين الإسرائيليين.

أعلن الرئيس ترامب أن الأهداف العسكرية الأمريكية “مكتملة إلى حد كبير”، ويسعى لإنهاء التصعيد بسرعة لتجنب ارتفاع أسعار النفط، والتأثير السلبي على الاقتصاد الأمريكي، وفرص الجمهوريين في الانتخابات النصفية.

يظهر التقرير فجوة واضحة في الأهداف، فإسرائيل تريد حلاً استراتيجياً جذرياً وطويل الأمد، وأمريكا تريد نصراً سريعاً يمكن تسويقه سياسياً، ثم الانتقال إلى مفاوضات أو احتواء.

بالنسبة للتداعيات السياسية في إسرائيل، أصبح وقف إطلاق النار يُستخدم من قبل معارضي نتنياهو للتشكيك في نجاح الحملة العسكرية وفي استراتيجيته.
وقف الحرب يفتح الباب أمام اتهامات بأن الحكومة لم تحقق “النصر الكامل” الذي وعدت به، ويُضعف موقف نتنياهو في الداخل، خاصة مع استمرار الحرب على جبهة لبنان (حيث أكدت إسرائيل أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل حزب الله).

التقرير يؤكد أن هذا التطور يُعد تحولاً مهماً في التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، حيث تظهر الخلافات الاستراتيجية بوضوح أكبر مع استمرار التوترات الإقليمية.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version