عقد وزير الدفاع “آن غيو-بيك” محادثات اليوم الاثنين مع وكيل وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون السياسات “إلبريدج كولبي” لمناقشة مساعي سيئول لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية واستعادة السيطرة على عمليات قواتها في زمن الحرب من واشنطن، وغيرها من القضايا الأمنية المعلقة.
وأشار “آن” إلى البيان المشترك الذي أصدره البلدان العام الماضي عقب قمة قادة البلدين، وكذلك اجتماعهما الاستشاري الأمني الأخير، قائلا إن تحالفهما قد وصل إلى «منعطف تاريخي»، ودعا إلى تحقيق نتائج ملموسة في التعاون الدفاعي هذا العام، وفقا لوزارة الدفاع.
وتعهد “كولبي” بمواصلة الجهود لتعزيز التعاون الدفاعي مع كوريا الجنوبية، مشيرا إلى أن البلاد تعد حليفا نموذجيا للولايات المتحدة.
واتفق الجانبان على أن التعاون بشأن حصول سيئول على غواصات تعمل بالطاقة النووية سيعزز قدراتها على الدفاع عن شبه الجزيرة الكورية وسيكون بمثابة معلم رئيسي في الارتقاء بتحالفهما إلى مستوى أعلى.
وبحسب ما ورد، شملت مناقشاتهما أيضا الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة التي أصدرها البنتاغون الأسبوع الماضي.
ووصفت الوثيقة الرئيسية سيئول بأنها قادرة على تحمل المسؤولية «الأساسية» لردع كوريا الشمالية بدعم «حاسم ولكن محدود» من الولايات المتحدة، مما يشير إلى دور أكبر لكوريا الجنوبية في ردع التهديدات من الأسلحة التقليدية لكوريا الشمالية، بدعم من «الردع الموسع» للولايات المتحدة ضد التهديدات النووية وغيرها من التهديدات من الأسلحة الاستراتيجية.
كما أشار “آن” إلى أهمية استعادة سيئول السيطرة العملياتية على قواتها في زمن الحرب لتحقيق الدفاع عن شبه الجزيرة الكورية بقيادة كوريا الجنوبية، داعيا إلى بذل جهود لتعزيز التعاون لتحقيق ذلك.
ومن ناحية أخرى، التقى “كولبي” أيضا بمستشار الأمن الوطني “وي سونغ-لاك” لمناقشة القضايا المعلقة المتعلقة بالتحالف الثنائي.
ومن المتوقع أن يزور “كولبي” معسكر “همفريز”، وهو قاعدة أمريكية رئيسية في “بيونغتيك”، على بعد حوالي 60 كيلومترا جنوب سيئول، في وقت لاحق من اليوم، قبل أن يغادر إلى اليابان يوم الثلاثاء.
وعلى ذات الصعيد قال وزير المناخ اليوم الاثنين إن سيئول ستبني مفاعلين نوويين جديدين بحلول عام 2038 على أبعد تقدير كما هو مخطط، مما يعكس الدعم العام للخطة وسط تزايد الطلب على الطاقة النظيفة.
وأعلن وزير المناخ “كيم سونغ-هوان” عن الخطة في مؤتمر صحفي حول الخطة الأساسية الثانية عشرة المقترحة لتوريد الكهرباء والطلب عليها، والتي تحدد خطة توريد الطاقة للبلاد للفترة من 2026 إلى 2040.
وقال “كيم” إن الحكومة ستتخذ الإجراءات اللازمة لإكمال بناء مفاعلين نوويين كبيرين بين عامي 2037 و2038 كما هو مخطط في الخطة الأساسية الحادية عشرة التي وضعتها الإدارة السابقة.
وقال للصحفيين: «للتصدي لتغير المناخ، يجب خفض انبعاثات الكربون في جميع القطاعات، ولخفض انبعاثات الكربون في قطاع الطاقة، من الضروري خفض توليد الطاقة من الفحم والغاز الطبيعي المسال».
وأضاف: «لذلك، نحتاج إلى تشغيل أنظمة الطاقة التي تعتمد على الطاقة المتجددة والطاقة النووية».
وفي الأسبوع الماضي، أظهر استطلاعان للرأي العام أجرتهما الحكومة أن 80% من المشاركين في المتوسط قالوا إن الطاقة النووية ضرورية، وأيد 60% خطة البناء الإضافي.
صورة غير مؤرخة قدمتها لجنة السلامة والأمن النووي تظهر المفاعلين النوويين “سيه أول 3″ و”سيه أول 4” في مدينة “أولسان” الساحلية الجنوبية الشرقية. (الصورة ليست للبيع)
صورة غير مؤرخة قدمتها لجنة السلامة والأمن النووي تظهر المفاعلين النوويين “سيه أول 3″ و”سيه أول 4” في مدينة “أولسان” الساحلية الجنوبية الشرقية. (الصورة ليست للبيع)
وبموجب الخطة، ستبدأ شركة كوريا للطاقة المائية والنووية الحكومية قريبا عملية تلقي العطاءات لاختيار المدن أو البلدات التي ستستضيف المفاعلين الجديدين بحلول عام 2027.
وتهدف الشركة إلى الحصول على موافقة هيئة مراقبة السلامة النووية على الخطة بحلول عام 2031، لإكمال البناء بين عامي 2037 و2038، وفقا للوزارة.
وقال “كيم” إن خطة إمدادات الطاقة الثانية عشرة المرتقبة ستشمل استجابة البلاد لارتفاع الطلب على الكهرباء الناجم عن نمو قطاع الذكاء الاصطناعي وتوسع استخدام السيارات الكهربائية.
وأضاف أن الخطة ستشمل أيضا سياسة تنويع مصادر الطاقة التي تهدف إلى مساعدة البلاد على تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
يونهاب
