كشفت تقارير استخباراتية أميركية أن الكرملين يعتبر الولايات المتحدة في موقع ضعف نتيجة الحرب المستمرة منذ ستة أشهر ضد إيران، وهو ما يمنح روسيا فرصة لتصعيد تحركاتها ضد مصالح واشنطن وحلفائها في أوروبا.
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون راتكليف قام بزيارة مفاجئة إلى موسكو هذا الأسبوع، هي الأولى منذ عام 2021.
التقى نظيره الروسي سيرغي ناريشكين، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية (SVR)، لكن لم يجتمع بالرئيس فلاديمير بوتين.
مصادر مطلعة قالت إن راتكليف حذر الروس من تصعيد الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن ذلك سيؤدي إلى نتائج عكسية.
خلفية عسكرية
الحرب مع إيران أضعفت المخزون الأميركي من الأسلحة، بما في ذلك صواريخ “باتريوت” و”توماهوك”، إضافة إلى خسارة ربع الطائرات المسيّرة “ريبر”.
هذا النقص أثار قلق الحلفاء في آسيا بشأن قدرة واشنطن على مواجهة أي مواجهة محتملة مع الصين.
وزارة الدفاع الأميركية نفت وجود أزمة خطيرة في الذخائر، لكنها ضغطت على شركات السلاح لتسريع الإنتاج.
السياق الأوروبي
الحرب في أوكرانيا دخلت عامها الخامس وسط جمود ميداني، مع استمرار تبادل الضربات بين موسكو وكييف.
روسيا استغلت تراجع مخزون الدفاع الجوي الأوكراني، فيما تعهدت دول أوروبية بتزويد كييف بصواريخ اعتراضية لن تصل قبل العام المقبل.
تصاعدت المخاوف في دول البلطيق من أن بوتين قد يلجأ إلى خطوات أكثر استفزازاً، بعد سلسلة من الهجمات السيبرانية ومحاولات ضربات بطائرات مسيّرة.
زيارة راتكليف إلى موسكو تعكس إدراك واشنطن أن روسيا تقيّم الوضع الاستراتيجي الأميركي على أنه هش بعد حرب إيران. وبينما يقلل الرئيس ترامب من احتمال مهاجمة روسيا لأراضي الناتو، فإن القلق يتزايد في أوروبا وآسيا من أن هذا الضعف قد يشجع الكرملين على اختبار حدود النفوذ الأميركي.
