أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء مقتل عاملة إغاثة فرنسية تعمل مع منظمة اليونيسف في مدينة غوما الاستراتيجية بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك حسبما نقلت شبكة فرانس 24 الإخبارية. جاء هذا الإعلان في الوقت الذي تواصل فيه حركة إم 23 المتمردة سيطرتها على هذه المدينة الرئيسية التي تُعتبر مركزاً إنسانياً واقتصادياً مهماً في المنطقة.
تأتي هذه الحادثة المأساوية وسط تصاعد العنف في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث استولت حركة إم 23 المناهضة للحكومة على مدينة غوما التي تضم أكثر من مليون نسمة وتقع على الحدود مع رواندا. العاملة الفرنسية المتوفاة كانت تؤدي مهام إنسانية حيوية في منطقة تشهد أزمة إنسانية حادة تؤثر على ملايين المدنيين.
في المقابل، تصعد الحكومة الكونغولية من عملياتها العسكرية ضد المتمردين، حيث تشن قوات كينشاسا ضربات مكثفة بطائرات مسيرة بعيدة المدى تستهدف مواقع حركة إم 23 في شرق البلاد. هذه العمليات تأتي في إطار محاولة استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها المتمردون المدعومون من رواندا وجيشها النظامي.
تشهد منطقة شرق الكونغو الديمقراطية صراعاً مسلحاً معقداً منذ عقود، حيث تتهم كينشاسا رواندا بدعم حركة إم 23 عسكرياً ولوجستياً، وهو الاتهام الذي تنفيه كيغالي. هذا الصراع أدى إلى نزوح ملايين المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في منطقة غنية بالموارد الطبيعية لكنها تعاني من عدم الاستقرار المزمن.
