الرئيسية العالم مظاهرات لمناهضي العولمة في جنيف قبل قمة مجموعة السبع في فرنسا

مظاهرات لمناهضي العولمة في جنيف قبل قمة مجموعة السبع في فرنسا

0
مظاهرات لمناهضي العولمة في جنيف

اندلعت مساء الأحد 14 يونيو 2026 مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات الشرطة في مدينة جنيف السويسرية، وذلك قبل انطلاق قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية.

شارك نحو 20 ألف متظاهر من ائتلاف “لا لـ G7″، بينهم ناشطون بيئيون، جماعات يسارية، مؤيدون للقضية الفلسطينية، وحركات نسوية.

المحتجون ألقوا حجارة وزجاجات على الشرطة، وأضرموا النار في سيارة كهربائية من طراز «تسلا»، كما استهدفوا مقرات أممية ومصرفية. الشرطة ردّت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، مؤكدة وجود نحو 600 من عناصر “البلاك بلوك” بين المتظاهرين.

المتظاهرون اعتبروا أن قمة G7 تمثل “نادي الأغنياء” الذي يكرّس الفوارق الاقتصادية ويُفاقم أزمات المناخ والفقر، ورفعوا شعارات ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعماء المجموعة.

السلطات السويسرية والفرنسية نشرت آلاف العناصر وأغلقت طرقاً رئيسية، فيما أغلقت المتاجر واجهاتها خشية أعمال تخريب. الحكومة الفرنسية وعدت بتعويض الشركات المتضررة.

هذه المواجهات تعكس تصاعد الغضب الشعبي تجاه سياسات مجموعة السبع، حيث تُتهم الدول الكبرى بتعزيز العولمة على حساب العدالة الاجتماعية والمناخية. الاحتجاجات في جنيف تأتي امتداداً لتاريخ طويل من المواجهات التي ترافق قمم G7، وتؤكد أن هذه الاجتماعات باتت رمزاً للانقسام بين النخب الاقتصادية والجماهير الغاضبة.

المعارضة العالمية للعولمة
لم تكن المواجهات في جنيف عشية قمة مجموعة السبع مجرد حدث أمني عابر، بل تعبير عن مسار طويل من المعارضة العالمية للعولمة وسياسات القوى الكبرى.
اختيار جنيف، المدينة التي تحتضن مؤسسات أممية ومصرفية، يعكس رفضاً شعبياً لهيمنة المؤسسات الدولية المرتبطة بالنظام الاقتصادي العالمي.
توقيت الاحتجاجات قبيل القمة يهدف إلى التشويش على صورة “وحدة الصف الغربي” وإبراز الانقسام بين الشعوب والنخب.

منذ قمة سياتل عام 1999، تحوّلت اجتماعات G7 وG20 إلى ساحات مواجهة بين أنصار العولمة ومعارضيها. المحتجون يرون أن هذه القمم تكرّس مصالح الشركات العملاقة وتُهمّش قضايا العدالة الاجتماعية والمناخية.
إحراق سيارة «تسلا» في جنيف لم يكن مجرد تخريب، بل رسالة رمزية ضد الرأسمالية التكنولوجية التي تُقدَّم كحل بينما تُفاقم الفوارق.

التحالف الذي قاد احتجاجات جنيف ضمّ طيفاً واسعاً: بيئيين، نسويين، مؤيدين للقضية الفلسطينية، وجماعات يسارية. هذا التنوع يعكس أن المعارضة للعولمة لم تعد محصورة في تيار واحد، بل باتت شبكة عالمية تربط بين قضايا المناخ، العدالة الاقتصادية، وحقوق الشعوب.

الهجوم على سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعماء المجموعة يبرز أن الغضب الشعبي يتجاوز حدود سويسرا. فالمحتجون يرون أن قرارات G7 بشأن التجارة، الطاقة، والحروب، تُفاقم الأزمات العالمية وتُعمّق الانقسامات بين الشمال والجنوب.

هذه الاحتجاجات تؤكد أن قمة G7 لم تعد مجرد اجتماع اقتصادي، بل حدث سياسي يواجه تحدياً متكرراً من الشارع العالمي. ومع تصاعد الأزمات المناخية والاقتصادية، يُتوقع أن تتسع دائرة المعارضة، لتصبح مواجهة العولمة جزءاً من المشهد السياسي الدولي خلال السنوات المقبلة.

بهذا الشكل، يظهر أن احتجاجات جنيف ليست حدثاً محلياً، بل حلقة في سلسلة مقاومة عالمية لسياسات العولمة التي ترمز إليها قمم G7. إنها مواجهة بين النخب الاقتصادية التي تدير النظام العالمي، والحركات الشعبية التي تسعى لفرض بدائل أكثر عدالة واستدامة.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version