حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من أن تصاعد الصراعات في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم العالمي، مشيرة إلى أن عدم الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة يشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي. وأكدت غورغييفا أن الأزمات في المنطقة قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، مما ينذر بعواقب اقتصادية واسعة النطاق.
وأوضحت المسؤولة في صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط تلعب دوراً محورياً في أسواق الطاقة العالمية، حيث تضم أكبر احتياطيات النفط والغاز الطبيعي في العالم. وقالت إن أي اضطراب في إنتاج أو نقل الطاقة من المنطقة سيؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما يترجم إلى ضغوط تضخمية على الاقتصادات العالمية التي ما زالت تتعافى من تداعيات الجائحة والحرب الأوكرانية.
وحثت غورغييفا المجتمع الدولي على العمل بشكل جماعي لاحتواء التوترات في الشرق الأوسط، محذرة من أن استمرار الصراعات قد يقوض الجهود المبذولة لخفض التضخم في العديد من الدول المتقدمة والناشئة. كما أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء نتيجة لهذه الصراعات سيضر بشكل خاص بالدول الفقيرة والطبقات الأكثر هشاشة في المجتمعات.
وتأتي تحذيرات غورغييفا في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة في عدة بؤر، بما في ذلك الصراع في غزة والتوترات الإقليمية المرتبطة به. ويراقب الاقتصاديون عن كثب تطورات الوضع في المنطقة، خاصة وأن العالم شهد مؤخراً تحسناً تدريجياً في معدلات التضخم بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته الأعوام الماضية جراء جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا.
