دخلت حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” مياه البحر الأبيض المتوسط ضمن انتشار بحري متزايد للقوات البحرية الدولية في المنطقة، في تطور يأتي وسط التوترات المستمرة في شرق المتوسط والصراعات الجارية في المنطقة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من التحركات العسكرية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وتشارك حاملة الطائرات الفرنسية، التي تعتبر الوحيدة في الأسطول الفرنسي والوحيدة النووية خارج الأسطول الأمريكي، في مهام عسكرية واستطلاعية في إطار التزامات فرنسا الأمنية بالمنطقة. وتحمل الحاملة على متنها مقاتلات من طراز “رافال” و”سوبر إتندار” إلى جانب طائرات استطلاع وإنذار مبكر، مما يعزز من القدرات العسكرية الفرنسية في المتوسط.
ويأتي هذا الانتشار في سياق التوترات المتزايدة في شرق البحر المتوسط بين تركيا واليونان حول الحقوق البحرية والتنقيب عن الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى الأوضاع المعقدة في ليبيا ولبنان وسوريا. كما تشهد المنطقة تحركات عسكرية متزايدة من قبل القوى الإقليمية والدولية، بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة وإيطاليا.
وكانت البحرية الفرنسية قد أعلنت في وقت سابق عن تعزيز وجودها في المتوسط كجزء من استراتيجيتها لحماية مصالحها والحفاظ على الاستقرار في المنطقة. وتأتي هذه التحركات في إطار الدور الفرنسي المتزايد في ملفات المنطقة، خاصة في لبنان وليبيا، والتنافس مع القوى الأخرى على النفوذ في شرق المتوسط.
