الرئيسية العالم عودة الهدوء الحذر للمكسيك بعد موجة عنف أشعلها مقتل زعيم عصابة كبرى...

عودة الهدوء الحذر للمكسيك بعد موجة عنف أشعلها مقتل زعيم عصابة كبرى للمخدرات

0

نشرت السلطات المكسيكية عشرة آلاف جندي في غرب البلاد لمواجهة أعمال عنف يشنها مسلحون منذ مقتل زعيم عصابة “خاليسكو الجيل الجديد” نيميسيو أوسيغيرا، الملقب بـ “إل مينشو”، الأحد خلال عملية عسكرية. تسببت المواجهات بمقتل ما لا يقل عن 25 عنصرا من قوى الأمن وحوالي 30 من أفراد العصابات.

وكان الجيش المكسيكي قال في بيان إن زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” نيميسيو أوسيغيرا، الملقب بـ “إل مينشو”, أصيب في عملية نُفّذت بمنطقة تابالبا في ولاية خاليسكو (غرب)، وتوفي “خلال نقله جوًا إلى مدينة مكسيكو”.

إثر ذلك، ارتكب أفراد يُعتقد أنهم ينتمون إلى الكارتل أعمال عنف في 20 ولاية.

وقطع مسلحون محاور طرق عدة بسيارات وشاحنات مشتعلة في ولاية خاليسكو حيث شوهدت ليلاً بقايا مركبات متفحمة وأخرى مشتعلة.
مقتل نحو 25 عنصرًا أمنيًا و30 من المسلحين

قُتل 25 عنصرًا أمنيًا على الأقل ونحو 30 من عناصر “خاليسكو الجيل الجديد” في أعمال عنف وقعت غداة الحادثة، وفق ما أعلنت الحكومة المكسيكية الإثنين.

في السياق، أفاد وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش الإثنين بمقتل ما لا يقل عن 25 عنصرًا من الحرس الوطني، إضافة إلى حارس أمني وموظف في النيابة العامة في هجمات نفذها “خاليسكو الجيل الجديد” الذي يعد من أكبر كارتلات المخدرات عقب مقتل زعيمه. وأضاف حرفوش أنه خلال هذه الأحداث التي وقعت في خاليسكو، قُتلت امرأة و30 عنصرًا من الكارتل على يد قوات الأمن.

كما أعلنت الحكومة نشر 2500 جندي إضافيين في خاليسكو، ما يرفع إلى عشرة آلاف العدد الإجمالي للعسكريين المنتشرين في الولاية منذ الأحد.

وتسعى السلطات لمنع تصاعد الاضطرابات قبل أربعة أشهر من انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 التي تنظمها المكسيك بالتعاون مع الولايات المتحدة وكندا، علمًا أن غوادالاخارا عاصمة خاليسكو وثاني أكبر مدن البلاد، هي إحدى المدن المضيفة لها.

وأعلنت الرئيسة كلاوديا شينباوم صباح الإثنين إزالة كل الحواجز الطرقية، لكن رصدت بعضا منها قرب غوادالاخارا وموقع الاشتباكات مع “إل مينتشو”. وقالت شينباوم في مؤتمر صحفي إن “الأهم” هو “حماية السكان”، مشددةً على أن “البلاد هادئة ويسودها السلام”.

لكن في غوادالاخارا بدت الحركة خفيفة في الشوارع وقد أغلقت غالبية المؤسسات التجارية الإثنين خوفًا من أعمال العنف. وأغلقت المدارس أبوابها في خاليسكو ونحو عشر ولايات أخرى.

تعقيبًا، قالت متحدّثة باسم الفيفا إن الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يرغب بالإدلاء بأي تعليق على الأوضاع في المكسيك.
ما الدور الأمريكي في العملية؟

وكان “إل مينشو” (59 عامًا) آخر الزعماء الكبار لكارتلات المخدرات، بعد توقيف مؤسسي كارتل “سينالوا” خواكين غوسمان “إل تشابو” وشريكه إسماعيل “مايو” زامبادا، وإيداعهما سجنًا أمريكيًا، وأحد أكثر المطلوبين الملاحقين من المكسيك والولايات المتحدة، التي عرضت مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار لمن يقدّم معلومات تسمح بالقبض عليه.

وصنفت واشنطن في 2025، كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” الذي أسسه أوسيغيرا في 2009، منظّمة إرهابية، واتهمته بالإتجار بالكوكايين والهيرويين والميثامفيتامين والفنتانيل.

كذلك، شدّدت الرئيسة شينباوم على أن “القوات الأمريكية لم تشارك في العملية”، لكنها ساعدت في “تبادل المعلومات”.

ويطرح مقتل “إل مينشو”، تساؤلات حول من سيخلفه على رأس إحدى أقوى المنظمات الإجرامية في العالم.

في هذا الشأن، اعتبر خيراردو رودريغيز خبير الأمن في جامعة الأمريكتين في بويبلا، أن أوسيغويرا كان يدير كل شؤون الكارتل ولا يوجد مرشحون بديهيون لخلافته وهو ما قد يفضي إلى انشقاقات في صفوف هذه المنظمة الإجرامية.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version