الرئيسية العالم ظروف كارثية تواجه المهاجرين الذين ترحيلهم من الولايات المتحدة لدول ثالثة

ظروف كارثية تواجه المهاجرين الذين ترحيلهم من الولايات المتحدة لدول ثالثة

0
ظروف كارثية تواجه المهاجرين الذين تم ترحيلهم

بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار ولايته الثانية، تطبيق خطة مثيرة للجدل تقضي بترحيل المهاجرين وطالبي اللجوء إلى “دول ثالثة” لا تربطهم بها أي روابط قانونية أو شخصية. وجاءت هذه السياسة للتحايل على معضلة قانونية تواجهها واشنطن، وتتمثل في وجود مهاجرين لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية بسبب مخاوف حقيقية من تعرضهم للتعذيب أو الموت. وأبرمت الإدارة الأمريكية، في سبيل إنجاح هذه الاستراتيجية، اتفاقيات نقل سريعة مع 33 دولة ــ معظمها يعاني من الفقر والفساد الحكومي ــ ودفعت لها مبالغ لا تقل عن 44 مليون دولار لضمان قبول هؤلاء المرحلين.

تصاعد المخاوف الحقوقية جراء عمليات النقل السري
أشار تقرير لمجلة The Week إلى أن وزارة الأمن الداخلي واجهت انتقادات حقوقية لاذعة بعد كشف تقارير عن نقل مهاجرين فجأة من مراكز الاحتجاز وشحنهم مقيدين في طائرات نحو وجهات مجهولة في أفريقيا وآسيا الوسطى. وبررت السلطات الأمريكية إجراءاتها بادعاء أن بعض المهاجرين يتسمون “بهمجية استثنائية تمنع دولهم من استعادتهم”، في حين أثبتت السجلات أن غالبية المرحلين لا يملكون سوابق إجرامية. ووثقت منظمات دولية، من بينها “هيومن رايتس ووتش”، شهادات لمرحلين تم نقلهم إلى مناطق حروب نشطة مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، معتبرة أن ما تقوم به الولايات المتحدة يرقى إلى مصاف “الإخفاء القسري”.

توسيع النطاق الجغرافي للترحيل واللجوء إلى السجون الرهيبة
شهدت الأشهر الماضية توسيعاً كبيراً في النطاق الجغرافي للترحيل؛ حيث تم نقل مئات المهاجرين، بينهم عشرات الأطفال من جنسيات مختلفة، إلى كوستاريكا والسلفادور ودول أفريقية نائية. ودفعت واشنطن أكثر من 4 ملايين دولار لحكومة السلفادور لاحتجاز 261 فنزويلياً في سجن “سيكوت” (CECOT) شديد الحراسة، وسط تقارير تؤكد تعرضهم للتعذيب والاعتداء قبل إعادتهم لاحقاً إلى وطنهم. ولجأت الإدارة الأمريكية بعد ذلك إلى البحث عن خيارات أبعد مدى، مما أسفر عن توقيع صفقات جديدة مع دول مثل إسواتيني، وغينيا الاستوائية، ورواندا، وجنوب السودان لامتصاص مئات المرحلين الجدد.

القضاء الفيدرالي يدخل خط المواجهة حول قانونية الإجراءات
اصطدمت سياسة الإدارة الأمريكية بسلسلة من الطعون القانونية أمام المحاكم الفيدرالية، رغم صدور حكم سابق من المحكمة العليا يتيح ترحيل المهاجرين دون منحهم فرصة لتقديم دفوع مبنية على الخوف من التعذيب. وأصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي قراراً عاجلاً يلزم إدارة ترامب بإعادة طالبة لجوء كولومبية مريضة رُحِّلت إلى الكونغو، بعد أن رفضت الأخيرة استقبالها لعدم قدرتها على توفير الرعاية الطبية لها. وأكد القضاء في منطوق حكمه أن تصرفات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة (ICE) تلحق بالمهجرين “أضراراً جسيمة لا يمكن إصلاحها، قد تصل إلى حد الموت”.

ظروف كارثية تواجه المرحلين وثغرات قانونية تعيدهم للموت
واجه المهاجرون المرحلون ظروفاً معيشية وصحية كارثية عقب وصولهم إلى الدول البديلة، شملت الزج بهم في زنازين موبوءة بالحشرات، وإصابة بعضهم بأمراض خطيرة كالملاريا وحمى التيفوئيد. واستغلت الإدارة الأمريكية ثغرة غياب الآليات القانونية التي تمنع الدول الثالثة من إعادة المهاجرين إلى أوطانهم الأصلية بعد تسلمهم من واشنطن. وظهرت خطورة هذه الثغرة جلية بعد قيام غانا بطرد امرأتين من توغو هربتا سابقاً إلى أمريكا خشية الختان والزواج القسري، وقيام بولندا بتسليم 50 أوكرانياً ممنوعين من الترحيل مباشرة إلى مناطق الحرب في بلادهم.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version