الرئيسية اقتصاد صدمة الطاقة تدفع دول آسيا نحو الوقود الحيوي كبديل للنفط المستورد

صدمة الطاقة تدفع دول آسيا نحو الوقود الحيوي كبديل للنفط المستورد

0
حلول أزمة الطاقة في آسيا تثير القلق

أجبر إغلاق مضيق هرمز الدول الآسيوية الكبرى المستوردة للطاقة على إعادة رسم خارطة مورديها بشكل عاجل؛ حيث كثفت تايلاند وفيتنام اتصالاتهما مع نيجيريا وكازاخستان والأرجنتين لتأمين شحنات نفطية بعيدة عن الممرات المائية المضطربة. ولم يقتصر هذا التحرك على تغيير المصادر الخارجية، بل دفع الحكومات للالتفات نحو “المزارع المحلية” كخزانات استراتيجية للوقود، محولةً المحاصيل الزراعية إلى جزء أساسي من معادلة أمن الطاقة القومي.

سارعت القوى الاقتصادية الناشئة في آسيا إلى تسريع وتيرة التحول نحو الوقود الحيوي لتقليل الفاتورة الاستيرادية؛ إذ أعلنت إندونيسيا عن خطة طموحة لإطلاق مزيج “B50” (الذي يحتوي على 50% من زيت النخيل) بحلول يوليو المقبل، وهي خطوة يُتوقع أن توفر للميزانية نحو 48 تريليون روبية (2.8 مليار دولار) من مخصصات الدعم. وفي سياق متصل، بدأت فيتنام والهند في فرض معايير جديدة لخلط الإيثانول بالبنزين بنسب تتراوح بين 10% و20%، مستهدفةً بذلك تقليص استهلاك الديزل والوقود الأحفوري المستورد.

أثارت هذه الاندفاعة نحو الوقود الحيوي مخاوف جدية لدى خبراء الأمن الغذائي والبيئة؛ حيث حذر المحللون من أن معالجة أزمة الطاقة قد تؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء العالمية نتيجة تحويل الأراضي الزراعية من إنتاج القوت اليومي إلى إنتاج الوقود. كما برزت تساؤلات حول مدى استدامة هذه الخطط، خاصة مع احتمالية ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية وضغط الطلب المتزايد على الغابات والموارد الطبيعية في دول مثل إندونيسيا وتايلاند.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version