كشف تقرير صادر عن الكونغرس الأميركي أنّ الحرب مع إيران كبّدت سلاح الجو الأميركي خسائر ضخمة، بعدما دُمّرت أو أُتلفت أكثر من أربعين طائرة عسكرية تقدَّر قيمتها بنحو 29 مليار دولار.
أوضح التقرير أنّ الطائرات المتضررة شملت مقاتلات F-15E Strike Eagle وF-35A Lightning II وطائرات هجومية من طراز A-10 Thunderbolt II، إضافة إلى سبع طائرات للتزود بالوقود من نوع KC-135 Stratotanker وطائرة مراقبة E-3 Sentry AWACS، فضلاً عن طائرات خاصة بالعمليات مثل MC-130J Commando II ومروحيات إنقاذ HH-60W Jolly Green II، إلى جانب أكثر من عشرين طائرة مسيّرة من نوع MQ-9 Reaper وطائرة استطلاع مسيّرة MQ-4C Triton.
سجّل التقرير أبرز الحوادث، منها إسقاط ثلاث مقاتلات F-15 بنيران صديقة فوق الكويت في الثاني من مارس، وإسقاط مقاتلة أخرى داخل الأراضي الإيرانية في الخامس من أبريل، إضافة إلى تحطم سبع طائرات KC-135 إحداها في العراق وأودت بحياة ستة من أفراد الطاقم.
قدّر التقرير التكلفة الأولية للخسائر بنحو 25 مليار دولار قبل أن تُرفع إلى 29 ملياراً، فيما أشار إلى أنّ تكلفة الاستبدال المباشر للطائرات قد تصل إلى سبعة مليارات دولار، مع صعوبة التقدير بسبب توقف إنتاج بعض الطرازات.
علّق وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسِث على النتائج مؤكداً أنّ الجيش حقق نجاحات رغم الخسائر، بينما سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من التقرير قائلاً إنّ إيران أسقطت أول مقاتلة F-35 أميركية. أما الرئيس دونالد ترامب فاعتبر الحرب التي بدأها باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير “ناجحة”، رغم تراجع شعبيته بسبب حجم الخسائر.
حذّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أنّ إيران أعادت بناء صناعتها العسكرية بسرعة، بما في ذلك إنتاج الطائرات المسيّرة وإعادة إنشاء مواقع الصواريخ، فيما يدرس الكونغرس إعادة تقييم ميزانية الدفاع وخطط الشراء والصيانة.
أبرز التقرير أنّ الحرب كشفت هشاشة القوات الجوية الأميركية في مواجهة بيئة قتالية معقدة، وطرحت تساؤلات حول جدوى الإنفاق العسكري الضخم مقابل قدرة إيران على إعادة بناء قوتها بوتيرة متسارعة.
