أعلن سعد الحريري، رئيس الوزراء اللبناني السابق أن تيار المستقبل الذي أسسه سيخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك بعد أربع سنوات من ابتعاده عن العمل السياسي وامتناع التيار من المشاركة في انتخابات عام 2022.
وجاء إعلان الحريري في كلمة ألقاها في بيروت بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، حيث قال لمناصريه في ساحة الشهداء: “سيسمعون أصواتنا… وسيعدّون أصواتنا عندما تجرى الانتخابات”، مؤكداً أن جمهوره “لم يكن يوماً قلة”.
ولم يوضح ما إذا كان سيترشح شخصياً، غير أن شعبيته في الشارع السني لا تزال بارزة، وفق متابعين، وقد احتشد أنصاره رافعين أعلام التيار ومرددين هتافات مؤيدة له.
ويربط مراقبون هذه العودة بتغير موازين القوى الداخلية، في ظل ما يوصف بتراجع النفوذ السياسي والعسكري لمنافسه الأبرز حزب الله بعد الحرب مع إسرائيل، إلى جانب مساعٍ رسمية لحصر السلاح بيد الدولة وتداعيات سقوط النظام السوري السابق.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد أكد تمسكه بإجراء الانتخابات في موعدها في العاشر من مايو/أيار، رغم دعوات بعض القوى السياسية إلى التأجيل بسبب التوترات الأمنية في جنوب لبنان. ويأتي ذلك بينما يتعرض حزب الله لضغوط داخلية وخارجية لنزع سلاحه منذ وقف إطلاق النار أواخر عام 2024.
ويُذكر أن الحريري كان قد انسحب من الحياة السياسية عام 2022، مبرراً قراره آنذاك بتنامي نفوذ إيران في لبنان في إشارة غير مباشرة إلى حزب الله.
كما أن غياب تيار المستقبل عن انتخابات 2022 أدى إلى تشتت التمثيل السني في البرلمان.
وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد أدانت غيابياً عام 2020 القيادي في حزب الله سليم عياش وثلاثة آخرين في قضية اغتيال رفيق الحريري، وهو حكم رفضه الحزب.
