الرئيسية العالم تصريحات إسرائيلية تحرض لمعركة مع تركيا بعد إيران

تصريحات إسرائيلية تحرض لمعركة مع تركيا بعد إيران

0

أثارت تصريحات أدلت بها شخصية إسرائيلية بارزة على شاشة التلفزيون الإسرائيلي، موجة عارمة من الغضب والجدل، بعد أن كشفت علانية عن خطط وتوجهات المؤسسة الأمنية في تل أبيب لفتح جبهة مواجهة عسكرية مباشرة ضد جمهورية تركيا عقب الانتهاء من الملف الإيراني، معربة عن ندمها الشديد على عدم “تصفية وحسم” قضية القدس منذ عقود.

وجاءت هذه التصريحات الاستفزازية خلال برنامج حواري بُثّ على قناة “i24” الإسرائيلية، وتحدثت فيه المحامية “نيلي كوبر-ناوري”، رئيسة منظمة ما يسمى “إسرائيل إلى الأبد”، مصوبةً هجومها الحاد نحو تركيا والسياسة الخارجية للرئيس رجب طيب أردوغان في المنطقة.

وفي سياق حديثها عن السيناريوهات العسكرية والخطط الإقليمية المستقبلية لقوات الأمن الإسرائيلية، فجرت ناوري مفاجأة قائلة:
“يعتقد معظم المسؤولين الأمنيين في إسرائيل أن الجبهة الجديدة التي سيتم فتحها مباشرة بعد إغلاق وتصفية الجبهة الإيرانية ستكون تركيا.. نحن نعرف نوايا أردوغان جيداً، وهدفه الأساسي هو العودة إلى نفوذ الإمبراطورية العثمانية وتولي قيادة الحركة الإسلامية في الشرق الأوسط”.

وزعمت ناوري -في محاولة لتبرير العداء- أن “تركيا وأردوغان هما من يهاجمان إسرائيل، وعندما نتعرض للهجوم فإننا نقاتل”، مشيرة في الوقت ذاته إلى التحركات الجيوسياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شرق المتوسط، حيث قالت: “لقد عقد نتنياهو تحالفات استراتيجية مع اليونان وقبرص لتعزيز موقفه هناك ومحاصرة الصعود التركي، وهذه نقطة بالغة الأهمية”.

وفي إطار رغبتها المحمومة للتصعيد، ورداً على نقاش داخل الاستوديو حول أبعاد الصراع والتحذيرات التركية المستمرة بشأن المقدسات، أشارت ناوري بوضوح إلى الأطماع الإسرائيلية في المدينة المقدسة قائلة:
“القدس تقع في قلب وجوهر هذه الحرب برمتها. يجب أن نقاتل من أجل القدس؛ لقد ارتكبنا خطأً فادحاً ولم ننهِ هذه المهمة ونحسم الأمر تماماً قبل 59 عاماً (في إشارة إلى حرب عام 1967 وما تلاها)، واليوم نحن ندفع ثمناً باهظاً للغاية جراء ذلك”.

يرى مراقبون للشأن التركي والإقليمي أن خروج مثل هذه التصريحات إلى العلن عبر شاشات التلفزة الإسرائيلية يعكس عدة أبعاد خطيرة و تؤكد هذه التصريحات دقة ومصداقية التحذيرات الرسمية المتكررة التي أطلقها الرئيس أردوغان والمسؤولون الأتراك حول أن الأطماع التوسعية الإسرائيلية لن تتوقف عند غزة ولبنان، بل تستهدف جغرافيا تركيا والأناضول.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version