الرئيسية العالم ترامب ينشر على صفحته صورا لانتصاره على الكائنات الفضائية وإيران

ترامب ينشر على صفحته صورا لانتصاره على الكائنات الفضائية وإيران

0
صورة نشرها ترامب على صفحتىه توضح القبض على كائن فضائي

أغرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصته «تروث سوشيال» خلال الأيام الماضية بسيل من الصور المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، في حملة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها.

بدأت القصة حين نشر ترمب أكثر من عشرين صورة تحمل طابعاً عسكرياً وسياسياً، بعضها يظهره في مشاهد خيالية إلى جانب «كائن فضائي» مكبل اليدين، يتبعه عناصر من جهاز الخدمة السرية، فيما بدا في أخرى داخل الفضاء وكأنه يدير ضربات صاروخية من المدار. كما تضمنت صوراً لطائرات أميركية مسيّرة تستهدف زوارق إيرانية سريعة، مرفقة بعبارة: «وداعاً أيتها القوارب السريعة».

هذه الصور لم تكن مجرد لقطات ساخرة، بل جاءت في سياق سياسي مشحون، إذ تزامنت مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، ومع تصاعد التوتر في المنطقة. وقد أرفق ترمب إحدى الصور بتعليق مباشر قال فيه: «بالنسبة لإيران، فالوقت ينفد، وعليهم التحرك بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء. الوقت جوهري!».

في الداخل الأميركي، لم يكتف ترمب بالرسائل الخارجية، بل استخدم الذكاء الاصطناعي لتصوير خصومه الديمقراطيين في مشاهد ساخرة، بينها صور لقيادات بارزة بملابس مكسيكية تقليدية، وهو ما اعتبره الديمقراطيون والجماعات اللاتينية «عنصرية وخطيرة»، بينما وصفه أنصاره بأنه «سخرية سياسية مشروعة».

من جانبها، ردّت طهران برفض المطالب الأميركية الأخيرة، مؤكدة أن أي استئناف للمفاوضات يجب أن يتضمن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمَّدة، والاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز. واتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة زعزعة استقرار بلاده عبر دعم «الجماعات الإرهابية».

الجدل حول هذه الصور تجاوز مضمونها إلى النقاش حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الخطاب السياسي، إذ يرى مراقبون أن ترمب يوظف هذه التقنية كأداة دعائية جديدة، تجمع بين الإثارة البصرية والرسائل السياسية المباشرة، في أسلوب غير مسبوق في الحملات الإعلامية الأميركية.

بهذا الشكل، يتحول الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة تقنية إلى سلاح سياسي، يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الإعلام والدعاية في عصر الصور المُولَّدة آلياً.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version