وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين صباح الأربعاء، حيث استقبلته مراسم بروتوكولية لافتة شملت فرقة عسكرية وحرس شرف، إضافة إلى مئات الشبان الصينيين الذين لوّحوا بالأعلام الأميركية والصينية ورددوا هتافات ترحيبية. الزيارة تأتي في لحظة سياسية حساسة، مع استمرار الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ضد إيران وارتفاع التضخم داخل الولايات المتحدة.
من المقرر أن تبدأ القمة الفعلية يوم الخميس، وتشمل محادثات ثنائية وزيارة إلى معبد السماء التاريخي، إضافة إلى مأدبة رسمية تجمع الرئيسين. ترامب وصف بلاده بأنها “أقوى دولة عسكرياً”، فيما اعتبر الصين “الثانية”، في محاولة لإظهار تفوق واشنطن رغم الضغوط الداخلية التي يواجهها.
الملفات المطروحة على الطاولة:
الحرب مع إيران: رغم تأكيد ترامب أن الملف الإيراني “ليس على جدول النقاش”، إلا أن الأزمة تفرض نفسها مع إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
التجارة: يسعى ترامب إلى توقيع صفقات لشراء الصين مزيداً من المنتجات الأميركية، وإنشاء “مجلس تجارة” لتفادي عودة الحرب التجارية التي اندلعت العام الماضي.
تايوان: الصين عبّرت عن غضبها من صفقة أسلحة أميركية بقيمة 11 مليار دولار لتايوان، وهي الأكبر في تاريخ العلاقات الثنائية. صحيفة الشعب الصينية شددت أن تايوان “الخط الأحمر الأول” في العلاقات مع واشنطن.
التكنولوجيا والرقائق: تايوان أصبحت مركزاً أساسياً لصناعة الشرائح الإلكترونية، ما يجعلها محوراً في المنافسة على الذكاء الاصطناعي.
الأسلحة النووية: ترامب ينوي طرح فكرة اتفاق ثلاثي بين أميركا والصين وروسيا لتقييد الترسانات النووية، بعد انتهاء معاهدة “ستارت الجديدة”.
الوفد الأميركي يضم شخصيات بارزة من عالم الأعمال مثل إيلون ماسك (تسلا/سبيس إكس) وجنسن هوانغ (إنفيديا)، في إشارة إلى التركيز على التكنولوجيا والاستثمار. خبراء يرون أن الصين تدخل القمة من موقع أقوى، إذ تسعى لتخفيف القيود على التكنولوجيا وتقليص الرسوم الجمركية، حتى لو لم تحقق مكاسب كبيرة.
بالنسبة لترامب، مجرد تجنب انفجار الخلافات سيُعتبر مكسباً للصين، بينما يحتاج هو إلى إظهار إنجاز ملموس أمام جمهوره الداخلي. الزيارة تحمل رسائل قوة، لكنها أيضاً اختبار للتوازن الحساس بين أكبر قوتين في العالم.
