أعلنت المملكة المتحدة عن مساهمة واسعة في مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وجاء الإعلان خلال قمة افتراضية شاركت فيها أكثر من أربعين دولة.
وأكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن بلاده ستلعب دورًا قياديًا في هذه المهمة، مشددًا على أن طبيعتها دفاعية بحتة، وأنها تهدف إلى حماية السفن التجارية واستعادة الثقة في المرور الآمن عبر المضيق.
ونشرت بريطانيا طائرات مقاتلة من طراز تايفون للقيام بدوريات جوية، وأرسلت الفرقاطة HMS Dragon المجهزة بنظام الدفاع الجوي Sea Viper، إضافة إلى تجهيز سفينة الدعم RFA Lyme Bay لتكون قاعدة تشغيل للأنظمة غير المأهولة. كما أعلنت عن استثمار جديد بقيمة 115 مليون جنيه إسترليني لتطوير أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة، فضلاً عن إدخال زوارق مسيّرة عالية السرعة من نوع كراكن للكشف عن التهديدات والتعامل معها، وأنظمة آلية متقدمة للبحث عن الألغام البحرية وتدميرها.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي. وتأتي هذه الخطوة البريطانية في إطار تحول البحرية الملكية إلى “أسطول هجين” يجمع بين القدرات التقليدية والأنظمة غير المأهولة، بما يعزز التعاون الدولي ويقلل من المخاطر على السفن التجارية في المنطقة.
وشددت وزارة الدفاع البريطانية على أن الخطة “ذات طابع دفاعي حصرا”، وأنها تهدف إلى استعادة الملاحة البحرية التجارية المستقرة في هذا المسار البحري البالغ الأهمية.
وأكدت وزارة الدفاع أن بريطانيا وشركاءها سيكونون على استعداد لبدء تنفيذ المهام في مضيق هرمز “عندما ستكون الظروف مناسبة”.
يذكر أن بريطانيا وفرنسا كانتا قد أرسلتا سفنا حربية إلى الشرق الأوسط لتعزيز حضورهما في المنطقة وتحضيرا لاتخاذ أي خطوات لاحقة.
وردا على التحركات البريطانية والفرنسية، حذرت إيران من أنها ستتخذ إجراءات، مضيفة أن إيران هي الجهة الوحيدة التي يمكن أن تضمن الأمن في مضيق هرمز.
