الرئيسية العالم تحولات اليمين الأميركي الجديد من الإسلاموفوبيا إلى “الافتتان بالإسلام”

تحولات اليمين الأميركي الجديد من الإسلاموفوبيا إلى “الافتتان بالإسلام”

0
تاكر كارلسون

في مقال نشرته مجلة New Statesman البريطانية، تناول الكاتب ترافيس ألكسندر ظاهرة جديدة داخل أوساط اليمين الأميركي على الإنترنت، حيث تحوّل الخطاب من عداء تقليدي للإسلام إلى ما يشبه “الافتتان” به، باعتباره نموذجاً حضارياً بديلاً.

اليمين المحافظ في نسخته النيو-كونية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 تبنى خطاباً معادياً للإسلام، مستنداً إلى أطروحة صامويل هنتنغتون حول “صدام الحضارات”.

هذا الخطاب ترسخ لعقود، وارتبط بالحروب الخارجية وسياسات الأمن القومي.

المشهد الجديد
مع صعود ما يُعرف بـ”اليمين الإلكتروني الجديد”، المكوّن من بودكاسترات مستقلين ومؤثرين على منصات التواصل، بدأ يظهر اتجاه مختلف: النظر إلى الإسلام ليس كتهديد فقط، بل كـ”تصحيح حضاري” للغرب.

من أبرز الأمثلة: الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، الذي انتقد بشدة تهديد الرئيس دونالد ترامب لإيران خلال عطلة عيد الفصح، واعتبره “جنوناً”. هذا الموقف، وفق المقال، لا يمكن اختزاله في مناورة انتخابية، بل يعكس تحولات أعمق في المزاج الفكري لليمين الجديد.

الدلالات
هذا التحول يفتح نقاشاً حول طبيعة العلاقة بين اليمين الأميركي والإسلام، إذ لم يعد الإسلام يُستخدم فقط كـ”عدو خارجي”، بل صار يُستحضر أحياناً كنموذج بديل في مواجهة ما يعتبره هؤلاء “انحلال الغرب”.

المقال يصف هذه الظاهرة بـ”الإسلامو-فيتيشية” (Islamo-fetishism)، أي افتتان مشوب بالتناقض، يجمع بين الإعجاب والعداء في آن واحد.

التحول من الإسلاموفوبيا إلى “الافتتان بالإسلام” داخل أوساط اليمين الأميركي الجديد يعكس أزمة هوية أعمق في التيار المحافظ، ويكشف عن بحثه عن بدائل حضارية في مواجهة تحديات الداخل الأميركي. هذه الظاهرة، وإن بدت هامشية، قد تحمل تأثيرات سياسية وثقافية واسعة في السنوات المقبلة.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version