الرئيسية العالم المرشحون اليهود بالحزب الديمقراطي منزعجون من أغلبية مؤيدة لفلسطين

المرشحون اليهود بالحزب الديمقراطي منزعجون من أغلبية مؤيدة لفلسطين

0
مظاهرة في واشنطن مؤيدة لفلسطين

سلط تقرير صحفي الضوء على التحديات البالغة التي تواجه الطامحين الديمقراطيين اليهود للانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2028، في ظل الانقسام الحاد والتغير الجذري في مواقف القواعد الشعبية للحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل وميلها المتزايد لدعم الحقوق الفلسطينية.

وفي تحرك لافت لتلمس هذا الواقع المعقد، دعا رام إيمانويل —أحد أبرز المرشحين اليهود المحتملين ورئيس موظفي البيت الأبيض الأسبق— من تل أبيب إلى إنهاء “دعم دافع الضرائب الأمريكي لميزانية الدفاع الإسرائيلية”، مطالباً بفرض عقوبات على شركات البناء والتمويل الداعمة للمستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، ومؤكداً على إحباطه المستمر منذ عقود من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويسعى إيمانويل، إلى جانب حاكمي ولايتي بنسلفانيا وإلينوي (جوش شابيرو وجيه بي بريتزكر)، إلى نزع فتيل التوتر عبر تبني استراتيجية “الحب الحازم”؛ وهي إظهار الدعم لإسرائيل كحليف، مع توجيه انتقادات علنية حادة لسياساتها وسلوكها تجاه الفلسطينيين.

انقلاب في نسب التعاطف داخل الحزب
وتأتي هذه التحركات وسط تحول تاريخي كشفت عنه استطلاعات رأي معهد “غالوب”، حيث تبين أن:

ثلثي الديمقراطيين يتعاطفون حالياً مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين.

التعاطف مع الإسرائيليين داخل الحزب انخفض هذا العام إلى 17% فقط (بعد أن كان 40% في 2022).

تأييد الفلسطينيين قفز في المقابل إلى 65% (بعد أن كان 38% في الفترة نفسها).

وأشار الاستطلاع إلى أن 48% من عموم الناخبين الأمريكيين يرون أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل أكثر من اللازم، وهو مستوى قياسي غير مسبوق.

الجناح التقدمي ومقاطعة “أيباك”
وأكد خبراء استراتيجيون أن الصدام بين الجناح التقدمي للحزب والقواعد الشعبية بات صارخاً؛ حيث تحولت مناصرة الحقوق الفلسطينية إلى القضية الأكثر حماساً وحركية، مما يهدد بتعقيد فرص المرشحين اليهود الذين قد ينظر إليهم التقدميون على أنهم مؤيدون تلقائيون لإسرائيل.

ونتيجة لهذا الضغط، سارع المرشحون اليهود إلى اتخاذ مسافة واضحة تفصلهم عن حكومة نتنياهو والمؤسسات الداعمة له؛ حيث أعلن رام إيمانويل انفصاله عن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) المؤيدة لإسرائيل، كما أكد الملياردير جيه بي بريتزكر (حاكم إلينوي) أنه أوقف تبرعاته للمنظمة منذ أكثر من عقد بعد انزلاقها نحو اليمين.

وفي المقابل، اعترف بريتزكر بصعوبة الموقف قائلًا: “هذه أسئلة تحدية وصعبة للغاية عندما توجَّه لشخص يهودي”، مؤكداً ضرورة الاعتراف بالفظائع أينما وقعت وحماية الأبرياء (في إشارة إلى وفيات الأطفال في غزة). بينما يتمسك حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو بحل الدولتين، مديناً في الوقت نفسه من ينكر حق إسرائيل في الوجود.

ولم تقتصر هذه التوترات على أروقة السياسة؛ بل امتدت إلى التهديدات الأمنية، حيث كشف التقرير عن تعرض مقر إقامة الحاكم شابيرو العام الماضي لهجوم بمطرقة وقنابل مولوتوف من قِبل شخص صرّح للأمن لاحقاً بأنه أراد الانتقام من شابيرو “بسبب ما يريد فعله بالشعب الفلسطيني”.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version