الرئيسية العالم الطيار الأمريكي: تشكيل طائرات مسيّرة يشبه قنديل البحر أسقط المقاتلة F-15E

الطيار الأمريكي: تشكيل طائرات مسيّرة يشبه قنديل البحر أسقط المقاتلة F-15E

0
بقايا معركة إنقاذ الطيار

روى طيار أمريكي نجا من حادث إسقاط طائرته المقاتلة في الأجواء الإيرانية تفاصيل مثيرة عن مواجهة غير مسبوقة مع أسراب من الطائرات المسيّرة الإيرانية، التي تحركت بشكل متناسق يشبه قناديل البحر. وأكدت مصادر مطلعة على إفادته أن الطائرات الكبيرة كانت تحيط بها طائرات أصغر تتحرك كالأذرع، في مشهد وصفه الطيار بأنه “أشبه بالخيال العلمي”.

الحادث وقع في مطلع أبريل الماضي عندما أسقطت الدفاعات الإيرانية مقاتلة من طراز F-15E، في أول حادثة من نوعها منذ اندلاع المواجهات المباشرة بين واشنطن وطهران. الطيار ورفيقه ضابط أنظمة التسليح تمكنا من القفز بالمظلات، لكن الأخير أصيب بجروح بالغة واضطر للاختباء في جبال زاغروس لأكثر من يوم، بينما وضعت السلطات الإيرانية مكافأة مالية قدرها 60 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

عملية الإنقاذ التي نفذتها القوات الأمريكية كانت معقدة للغاية، إذ شاركت فيها وحدات من فريق SEAL 6، إضافة إلى عملية تضليل نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) عبر نشر معلومات مغلوطة عن مكان الضابط. كما أقامت القوات الأمريكية مهبطاً مؤقتاً للطائرات في عمق الأراضي الإيرانية قرب أصفهان، حيث تم تدمير طائرتين من طراز MC-130J قيمتهما نحو 100 مليون دولار لكل منهما، حتى لا تقع في أيدي الإيرانيين.

الطيار الأمريكي، الذي أصيب بارتجاج دماغي أثناء الحادث، أدلى بشهادته أمام مسؤولي الاستخبارات، لكن بعضهم شكك في دقة روايته بسبب إصابته. ومع ذلك، يرى محللون أن وصفه لتشكيل الطائرات المسيّرة قد يشير إلى تطور كبير في قدرات إيران العسكرية في مجال الطائرات غير المأهولة، وربما استخدام تكتيكات جديدة أشبه بـ”حقول ألغام جوية” لتعطيل المقاتلات.

الحادثة تأتي بعد أسابيع من حادث آخر في الكويت، حيث تعرضت ثلاث مقاتلات أمريكية لنيران صديقة من الدفاعات الكويتية، ما أجبر طواقمها على القفز بسلام. كما تعرضت مروحية أمريكية لإطلاق نار أثناء عملية الإنقاذ الأخيرة، لكنها تمكنت من الهبوط رغم إصابة بعض أفراد طاقمها.

تكشف هذه الواقعة عن تصاعد خطير في مستوى المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ليس فقط عبر إسقاط طائرة أمريكية لأول مرة في الأجواء الإيرانية، بل أيضاً عبر استخدام تشكيلات مسيّرة متطورة قد تغيّر قواعد الاشتباك في المنطقة. وبينما نجحت واشنطن في إنقاذ طياريها، فإن الرسالة الأبرز تبقى في قدرة إيران على تطوير أدوات غير تقليدية لمواجهة التفوق الجوي الأمريكي.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version