أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم الخميس، خلال محادثاته الرسمية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قاعة الشعب الكبرى ببكين، أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة يجب أن تُبنى على أساس الشراكة لا المنافسة.
شدد شي على أن التعاون بين البلدين يعود بالنفع على الطرفين والعالم بأسره، بينما المواجهة لا تجلب سوى الخسارة. وأوضح أن المصالح المشتركة بين بكين وواشنطن أكبر بكثير من الخلافات، داعياً إلى تجاوز عقلية الصراع بين القوى الكبرى.
وأشار الرئيس الصيني إلى أن الوضع الدولي يشهد تقلبات واضطرابات غير مسبوقة، وأن العالم يقف عند مفترق طرق جديد. وطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة البلدين على تجنب “فخ ثوسيديدس”، ومواجهة التحديات العالمية معاً، وبناء مستقبل مشرق للعلاقات الثنائية.
كما أعرب شي عن أمله أن يكون عام 2026 محطة تاريخية في مسار العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن نجاح كل طرف يجب أن يُنظر إليه كفرصة لتعزيز التعاون لا كتهديد.
يأتي هذا الخطاب في لحظة حساسة من التحولات الجيوسياسية، حيث تتصاعد المنافسة بين الدولتين على النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي. دعوة بكين إلى الشراكة مع واشنطن تعكس إدراكاً بأن مواجهة التحديات العالمية – من تغير المناخ إلى الأزمات الاقتصادية – تتطلب تعاوناً بين أكبر اقتصادين في العالم. وفي حال استجابت الولايات المتحدة لهذه الدعوة، قد يشهد عام 2026 بداية مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، تقوم على التوازن والتكامل بدلاً من الصراع.
