قالت وزارة الداخلية السورية، إن عين الدولة كانت على شرق الفرات منذ اللحظات الأولى لتحرير دمشق، مشددا على أن تنظيم “قسد” سعى للاستثمار في بقاء الإرهاب لاستمرار مكاسبه.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها متحدث الداخلية السورية نور الدين البابا تعقيبا على التطورات الميدانية المتسارعة في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.
وقال البابا: “الدولة منذ أول لحظة من تحرير دمشق، عينها على الجزيرة السورية، ونرى أن التحرير لا يستكمل إلا بأن تعود هذه الأجزاء العزيزة للقلب، إلى الوطن الأم في سوريا”.
وعن العلاقة مع المكونات الاجتماعية في المنطقة الشرقية، أوضح المتحدث أن الدولة السورية تميز تماما بين المواطنين والتنظيمات العسكرية.
وأضاف: “ليس لدينا أي مشكلة لا مع المكوّن الكردي ولا مع أي مكون آخر، مشكلتنا هي سياسية مع ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية بجميع من ينتسب إليها”.
البابا كشف عن تجاوزات حقوقية تجري داخل تلك المخيمات، مؤكدا أن كثيرا ممن أُلقي القبض عليه من قبل قسد و”تحديدا من المكوّن العربي بحجة وذريعة تنظيم داعش هم ليسوا دواعش، بل مواطنون سوريون كان لهم آراء معارضة لقوات سوريا الديمقراطية فلفقت لهم تهم تنظيم داعش”.
وقال إن الهدف من وضع هؤلاء المعتقلين في السجون مع تنظيم داعش هو “حتى يتشربوا منه الفكر (الأيديولوجيا)، وهذه جريمة بحق الإنسانية”.
من جهة أخرى، اتهم البابا قوات قسد بأنها “أحالت منطقة الجزيرة السورية إلى منطقة لنشر المخدرات”.
وزاد أن قسد “كانت تنظر إلى المخدرات على أنها باب كبير جدا للتمويل وكأنه يقاسم الموارد مع سرقة النفط السوري، وأداة للتطويع والتجنيد، حيث كانت تستخدمها لتخدير وتحييد العشائر العربية”.
وفيما يخص المساعي لمواجهة قضية فتح السجون، قال البابا: “نحن اليوم على تواصل مباشر وقوي مع التحالف الدولي (بقيادة الولايات المتحدة) من أجل احتواء هذا الأمر وإدارته بالشكل الصحيح”.
واستطرد أن العلاقة مع التحالف “ليست علاقة وصائية كما يحاول البعض تصويرها، وليست علاقة قطيعة، بالعكس، هي علاقة إيجابية تقوم على الاستفادة المتبادلة”.
أما عن باب التسويات، فقال المسؤول السوري: “سنعلن قريبا عن فتح باب التسويات للعناصر والمنتسبين السابقين لقوات سوريا الديمقراطية، ومن لم يتورط منهم في الدماء ولديه خبرات أنا متأكد وعلى يقين بأن الدولة السورية لن تترك أي جهد في استثماره بما يحسّنه”.
وبشأن خروقات وقف النار، بيّن البابا أنه “من أول يوم للهدنة تنظيم قسد خرق التهدئة، استهدف مدنيين في محافظة الحسكة تحديدا الأحياء العربية، واستهدف أيضا الجيش العربي السوري، وهناك أكثر من 11 شهيدا من الجيش العربي السوري و25 مصابا”.
