رفعت وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية (DIA) مستوى التهديد من التجسس الإسرائيلي ضد الولايات المتحدة إلى الدرجة القصوى، وهي أعلى درجة في سلم التقييمات الأمنية. ويعكس هذا القرار مخاوف متزايدة لدى واشنطن من أن إسرائيل تكثّف محاولاتها للتجسس على مسؤولين أميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بمداولات إدارة الرئيس دونالد ترامب حول ملفات الشرق الأوسط، وعلى رأسها إيران وحزب الله.
أكدت مصادر أميركية أن تقريراً من سبع صفحات أعدته الوكالة تضمّن وقائع محددة عززت القلق من نشاطات استخباراتية إسرائيلية غير مألوفة. في المقابل، نفت السفارة الإسرائيلية في واشنطن هذه الاتهامات بشكل قاطع، ووصفتها بأنها “عارية تماماً من الصحة”، مشددة على أن عملياتها الاستخباراتية تستهدف الأعداء لا الحلفاء.
يأتي هذا التطور في ظل توتر دبلوماسي بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث أفادت تقارير بأن ترامب وصف نتنياهو بـ”المجنون” خلال مكالمة هاتفية متوترة بشأن الحرب مع إيران والعمليات العسكرية في لبنان.
التاريخ يعيد نفسه؛ إذ لطالما وُصفت الاستخبارات الإسرائيلية بالعدوانية، مع استحضار قضية جوناثان بولارد في الثمانينيات، بينما كشفت تسريبات إدوارد سنودن عام 2013 أن الولايات المتحدة نفسها تتجسس على حلفائها.
ورغم استمرار التعاون الاستخباراتي بين واشنطن وتل أبيب، فإن رفع مستوى التهديد يسلّط الضوء على هشاشة الثقة في لحظة حساسة من التحالف بين الطرفين، ويدفع المسؤولين الأميركيين إلى اتخاذ مزيد من الحيطة في التعامل مع نظرائهم الإسرائيليين.
