كتب الصحفي جوشوا كيتنغ في نيوزويك أن جذور فشل إدارة الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع أزمة إيران تعود إلى أزمة غير متوقعة في غرينلاند. فقد هدد ترامب باستخدام القوة للسيطرة على الجزيرة التابعة للدنمارك، وهو ما أحدث شرخاً في الثقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
أضعفت تلك الأزمة قدرة الولايات المتحدة على حشد دعم أوروبي كامل في مواجهة إيران، إذ دخلت طهران المفاوضات بعد ستة أسابيع من القصف وهي أكثر ثقة، بعدما اكتشفت أن إغلاق مضيق هرمز كان ورقة ضغط فعّالة لم يتوقعها الأميركيون.
أظهرت التطورات أن الصفقة الناشئة مع إيران قد تمنحها تخفيفاً كبيراً للعقوبات والوصول إلى مليارات الدولارات من الأصول المجمّدة، من دون المساس بترسانتها الصاروخية أو شبكاتها الإقليمية. هذا التحول اعتُبر نصراً استراتيجياً لطهران، فيما بدا أن واشنطن تبحث عن مخرج سياسي يجنّبها حرباً مفتوحة.
أكد كيتنغ أن أزمة غرينلاند كانت نقطة التحول، إذ رأت الحكومات الأوروبية أن البيت الأبيض لم يعد شريكاً يمكن الوثوق به في إدارة التصعيد. هذا الشرخ في الثقة جعل أوروبا أكثر حذراً في دعم أي مواجهة مع إيران، وهو ما استغلته طهران بمهارة.
