كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مفاوضيه سيعقدون جولة مفاوضات جديدة مع نظرائهم الإيرانيين الأسبوع المقبل، مشيدا بمحادثات أمس /الجمعة/ في العاصمة العمانية مسقط التي وصفها بـ”الجيدة جدا”.
وقال ترامب، في تصريحات، “أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران”، مضيفا “سنلتقي مجددا مطلع الأسبوع المقبل”.
بدوره، نوه عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات، في تصريحات لتلفزيون بلاده الرسمي بـ”الأجواء الإيجابية للغاية للمفاوضات”، مؤكدا اتفاق الجانبين على مواصلة مفاوضاتهما عقب العودة إلى مسؤولي بلديهما للتشاور.
وأوضح أن المباحثات تركّز حصرا على الملف النووي، داعيا واشنطن على وقف “التهديدات” بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات.
نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصدرين لم يكشف هويتهما، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر خلال محادثات مسقط التي استغرقت 8 ساعات.
وأشار “أكسيوس” إلى أن إيران أصرت خلال معظم الاجتماعات السابقة على التواصل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء فقط، بدلا من التفاوض المباشر، وهو ما جرى طوال مباحثات الجمعة، “لكن المسؤولين تحدثوا بشكل مباشر أيضا”، حسب المصدرين.
ووفقا لـ”أكسيوس”، فإن أهمية هذا اللقاء تكمن في أنه أول لقاء مباشر بين الجانبين الأمريكي والإيراني منذ حرب الأيام الـ12 في يونيو 2025، كما أنه جاء في ظل حشد عسكري أمريكي ضخم في الخليج، ومع تحذير الرئيس دونالد ترمب من إمكانية اللجوء إلى العمل العسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريعا.
من جانبه، أكد موقع “إيران نوانس” الإخباري الإيراني الموالي للحكومة نقلا عن مصدرين إيرانيين وآخر عماني حدوث مثل هذا اللقاء الذي وصفه بالقصير، مشددا على أنه كان “مجرد تبادل تحية عادية في إطار الممارسات الدبلوماسية المعتادة التي جرت أيضا خلال الجولات السابقة”.
كما أكدت وكالة “إيسنا” الإيرانية أيضا حقيقة ما وصفته بـ”تبادل كبار المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين التحية الدبلوماسية المعتادة خلال المحادثات النووية غير المباشرة في مسقط”، مشيرة إلى أن التحيات الدبلوماسية الاعتيادية المماثلة كانت قد حدثت في الماضي أيضا.
