الرئيسية العالم ارتفاع الإنفاق الدفاعي العالمي إلى 2.63 تريليون دولار في عام 2025

ارتفاع الإنفاق الدفاعي العالمي إلى 2.63 تريليون دولار في عام 2025

0

أكد تقرير صادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية المتخصص بالدراسات العسكرية ومقره لندن، أن الاتجاه التصاعدي في الإنفاق الدفاعي العالمي استمر في عام 2025، وذلك في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تسيطر على المشهد العالمي، واستمرار الصراعات القائمة والتخوف من صراعات أكبر أو حروب أوسع.

وأشار التقرير إلى أنه في عام 2025، بلغ الإنفاق الدفاعي العالمي 2.63 تريليون دولار، بزيادة عن 2.48 تريليون دولار في عام 2024، موضحاً أنه بالقيمة الحقيقية زاد الإنفاق على أساس سنوي بنسبة 2.5 %، وهو ما يقل عن نسبة النمو التي تراوحت بين 7 و8 % والتي شهدتها السنوات الأخيرة، ولكنه استمر في الاتجاه التصاعدي من الإنفاق القياسي الذي سجله العام السابق.

وبين التقرير أن النمو كان متفاوتاً، ولا سيما مع انخفاض المساعدات العسكرية لأوكرانيا والقيود المفروضة على ميزانية الدفاع الأخيرة للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، ما أدى إلى انخفاض الإنفاق في الولايات المتحدة، وهو اتجاه سعت إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب إلى عكسه، كما كان النمو ضعيفاً في الإنفاق الدفاعي الروسي الرسمي، حيث حققت موسكو وفورات في مجمعها الصناعي العسكري، وسعت في الوقت نفسه إلى تحقيق التوازن بين عبء الدفاع الكبير أصلاً والقيود المالية الأوسع نطاقاً.

وفي مقابل ذلك، واصل الإنفاق الأوروبي نموه بمستويات قياسية، حيث خصصت دول أوروبا ما يقارب 563 مليار دولار للدفاع في عام 2025، أي بزيادة تقارب 100 مليار دولار عن العام السابق، ويمثل هذا بالقيمة الحقيقية، زيادة سنوية قدرها 12.6%، وهي نسبة مماثلة للزيادة الحقيقية التي شهدها عام 2024.

وتجسدت هذه المستويات في تعهد أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) في قمة لاهاي في حزيران الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي والأمني إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، متجاوزةً بذلك التوقعات التي أشارت إلى تباطؤ نمو الإنفاق بعد الارتفاع الأولي، ونتيجةً لذلك يمثل الإنفاق الدفاعي الأوروبي الآن أكثر من 21 بالمئة من الإجمالي العالمي، ارتفاعاً من 17% في عام 2022.

وتظل ألمانيا، كما كانت المصدر الرئيسي للنمو الإقليمي، حيث ارتفع تمويل الدفاع بنسبة 18% بالقيمة الحقيقية في عام 2025، ليصل إلى 95 مليار يورو (أي ما يعادل 107 مليارات دولار)، كما ساهمت دول الشمال الأوروبي في زيادة الإنفاق، حيث بلغ إجمالي إنفاق الدنمارك وفنلندا والنرويج والسويد 53.7 مليار دولار في عام 2025، أي أكثر من ضعف مستويات عام 2020.

مع أن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت مرحلة جديدة من الصراع، لم ينمُ الإنفاق العسكري الروسي بالقيمة الحقيقية، إلا بنسبة 3% فقط، مقارنةً بالقفزة التي بلغت 56.9% في عام 2024.

وبحسب ميزانية عام 2026، سينخفض الإنفاق العسكري الروسي هذا العام، لكن هذا الانخفاض قد يعكس نجاح الجهود المبذولة للحد من الهدر وعدم الكفاءة، وينبغي أخذه أيضاً في سياق تضاعف الإنفاق العسكري فعلياً ثلاث مرات منذ عام 2021.

وفي آسيا، استمر الإنفاق الدفاعي في الارتفاع ليصل إجماليه إلى 573 مليار دولار في عام 2025، وليحقق بالقيمة الحقيقية زيادة قدرها 5.7%، وهي نسبة أعلى بقليل من الزيادة السنوية لعام 2024 التي بلغت 5.5%.

ففي الصين تجاوزت الزيادات المطردة خلال العقد الماضي معدل النمو في المنطقة الأوسع في معظم السنوات، ونتيجة لذلك ارتفعت حصة بكين من الإنفاق الدفاعي الإقليمي إلى ما يقارب 44% في عام 2025، بعد أن كانت 39% في عام 2017.

ونما الإنفاق الدفاعي في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 4.5% بالقيمة الحقيقية في عام 2025، حيث بلغت الميزانيات الجماعية 219 مليار دولار.

وحتى في مناطق أخرى أسهم ارتفاع الإنفاق الدفاعي في أمريكا اللاتينية، ومنطقة أفريقيا جنوب الصحراء، في رفع معدل الإنفاق العالمي، الذي يستمر بالتصاعد مدفوعاً بتزايد المخاوف الأمنية الإقليمية والقلق من التوترات القائمة وإمكانية توسعها واندلاع صراعات جديدة.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version