اندلعت موجة من الغضب الشعبي في مدينة فينلاند بولاية نيوجيرسي بعد بدء بناء أكبر مركز بيانات في الولاية، تديره شركة DataOne لصالح مزود الحوسبة السحابية الهولندي Nebius، في إطار صفقة بقيمة تصل إلى 19.4 مليار دولار لتوفير قدرات حوسبة لشركة مايكروسوفت.
السكان المحليون أعربوا عن مخاوفهم من الضوضاء المستمرة، والاستهلاك الهائل للطاقة والمياه، إضافة إلى التلوث الناتج عن مولدات الغاز. المشروع يحتاج إلى نحو 300 ميغاواط من الكهرباء، أي ما يقارب ضعف قدرة التوليد الكاملة لمدينة فينلاند.
أشار تقرير لـ The New Republic إلى أن هذه المشاريع تعكس التفاوت الاقتصادي المتزايد في الولايات المتحدة، حيث يستفيد الأثرياء من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بينما يعاني السكان من التلوث وارتفاع تكاليف المعيشة. استطلاعات الرأي أظهرت أن ثلاثة أرباع الأمريكيين يعارضون بناء مراكز بيانات بالقرب من مناطقهم، وأكثر من نصفهم يؤيد فرض حظر وطني على هذه المشاريع.
في نيوجيرسي وحدها، منعت 38 بلدية إنشاء مراكز بيانات جديدة، فيما تحولت اجتماعات المجالس المحلية إلى ساحات احتجاج صاخبة تجمع بين ناشطين يساريين ومحافظين على حد سواء.
هذا الجدل يعكس صراعاً متصاعداً بين مصالح الشركات العملاقة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وبين المجتمعات المحلية التي ترى أن هذه المشاريع تهدد صحتها وبيئتها وحياتها اليومية.


