أشار المؤرخ الألماني توماس زيمر في مقابلة مع برنامج Right Now With Perry Bacon إلى أن الأحزاب الرئيسية في ألمانيا ترتكب الأخطاء نفسها التي وقعت فيها الولايات المتحدة عند مواجهة اليمين المتطرف، ما يفتح الباب أمام صعود حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) ليصبح القوة السياسية الأولى في البلاد.
زيمر أوضح أن الحزب يشبه إلى حد كبير حركة “اجعل أمريكا عظيمة مجددًا” (MAGA)، إذ يقوم على خطاب إثني–قومي يرفض التعددية ويستهدف المهاجرين والأقليات، ويستمد قوته من شعور قطاعات واسعة من الناخبين البيض الذكور بفقدان مكانتهم التقليدية في المجتمع. وأضاف أن الحزب لم يعد يكتفي بالتلميح، بل أصبح يعلن صراحةً أن ألمانيا يجب أن تكون “للألمان البيولوجيين فقط”.
في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت الأخيرة، حصل الحزب على نحو 44% من الأصوات، ليصبح على بُعد ثلاثة مقاعد فقط من الأغلبية المطلقة في البرلمان المحلي. هذا التقدم يعكس تحوّلًا كبيرًا في المزاج الشعبي، خاصة في شرق ألمانيا، حيث ترتفع نسب البطالة وتقل فرص النمو، ما يجعل البيئة مشابهة لتلك التي غذّت صعود ترامب في الولايات المتحدة.


