مع انتهاء مرحلة من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، يرى محللون أن العالم قد يخطئ في اعتبار الهدنة الحالية سلامًا دائمًا، بينما تشير المؤشرات إلى أن المواجهة قد تتجدد بعد الانتخابات النصفية الأميركية في نوفمبر.
بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، فإن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران أعاد تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط الخام إلى مستويات ما قبل الحرب. غير أن هذا التوازن يبقى هشًا، إذ يمكن لإيران أن تؤثر على الأسواق بمجرد الإيحاء بأن الإمدادات مهددة، وهو ما يمنحها نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا في عام انتخابي حساس.
التقرير أشار إلى أن الحرب كانت غير شعبية لدى الرأي العام الأميركي، حيث تراجعت شعبية الرئيس دونالد ترامب بشكل ملحوظ خلال فترة الصراع، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود إلى نحو 4.50 دولار للغالون قبل أن تنخفض مجددًا إلى 3.90 دولار. ويرى مراقبون أن أي انهيار في محادثات السلام قد يعيد الضغوط على الأسواق ويزيد من احتمالات التصعيد.
كما أوضح التقرير أن أوروبا وآسيا، باعتبارهما أكبر مستوردين للطاقة، يواجهان مخاطر تقلبات الأسعار، ما يدفعهما إلى تسريع الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.
الكاتب يواخيم كليمنت خلص إلى أن مرحلة من الحرب قد تكون انتهت، لكن المخاطر الاستراتيجية لا تزال قائمة، وأن الدول المستوردة للطاقة عليها الاستعداد لاحتمالات اضطراب جديدة في السنوات المقبلة.


