نفى الرئيس السوري أحمد الشرع ما يُشاع حول احتمال دخول قوات سورية إلى لبنان، في وقت تسير فيه أنباء عن ضغوط أميركية في هذا السياق.
قال الشرع لوفد من وجهاء وأعيان ريف دمشق خلال لقاء عقد الخميس: “ما يشاع حول دخول سوريا إلى لبنان عارٍ من الصحة”.
وتابع: “أما فيما يتعلق بترسيم الحدود، فليس أولوية في الوقت الراهن، ولا سيما في ظل ما يشهده لبنان من أزمات ونزوح داخلي يُقّدر بنحو مليون ونصف المليون شخص”. وشدد الرئيس السوري على أنه “ستكون هناك حلول كثيرة بشأن الحدود مع لبنان لاحقاً”.
وكان مصدر دبلوماسي أفاد وكالة الأنباء الفرنسية، بأن الولايات المتحدة تضغط على سوريا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان في 2 مارس (آذار)، من أجل التدخل ضد حزب الله في هذا البلد المجاور الذي تتشارك معه حدوداً طويلة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح أخيراً إلى إمكان الطلب من سوريا التدخل ضد الحزب المدعوم من إيران. وقال: “أريد أن يحظى لبنان بحياة أفضل. أريد أن أرى هجوماً أكثر دقة على حزب الله”، مضيفاً: “يمكننا مساعدتهم في ذلك، أو يمكننا أن نوصي سوريا”.
من ناحية أخرى كان المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا قد قال، في مقابلة تلفزيونية، إن دمشق تقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون في “الحفاظ على أمن لبنان وسيادة الدولة اللبنانية”، مضيفاً أن “القبول اللبناني والتنسيق مع الشقيق لبنان هو الركيزة الأساسية لأي دور ممكن أن تساعد فيه سوريا في حل الملفات اللبنانية”.
وبشأن تصريحات ترامب، قال البابا إن “الجانب السوري واللبناني هما الأقدر على تفسير هذه التصريحات والاتفاق على الصيغة التي تخدم البلدين ضمن الرؤية العربية المشتركة”.


