الرئيسيةالعالمإدارة ترامب تخطط لطرد مئات الآلاف من طالبي اللجوء وتجاهل حقوقهم

إدارة ترامب تخطط لطرد مئات الآلاف من طالبي اللجوء وتجاهل حقوقهم

spot_img

أطلقت إدارة ترامب خطة لتوجيه مئات الآلاف من طالبي اللجوء مباشرة إلى إجراءات الترحيل، وهي خطوة قال بعض المحامين إنها قد تؤدي إلى طرد أفراد من الولايات المتحدة دون عقد جلسة استماع لهم.

في تقرير كتبته ماريا ساكيتي في واشنطن بوست فإن مسؤولين في إدارة ترامب طرحوا قاعدة تهدف إلى تخفيض 1.4 مليون قضية لجوء معلقة في مصلحة المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) — وهي الوكالة التابعة لوزارة الأمن الداخلي والتي تتولى معالجة طلبات الهجرة — بنسبة تصل إلى نحو الثلث. ودخلت هذه القاعدة حيز التنفيذ فوراً، قبل أن يتمكن الرأي العام من إبداء رأيه فيها.

في الماضي، كان طالبو اللجوء الذين يدخلون الولايات المتحدة بشكل قانوني أو الذين لم تُوجّه إليهم اتهامات بارتكاب مخالفات هجرة يمتلكون الفرصة للتقدم بطلب للحصول على المأوى في أحد المقرات أمام ضابط لجوء مدرب. وكان بإمكان الضابط إحالتهم إلى محكمة الهجرة لبدء إجراءات الترحيل إذا تّم رفض طلباتهم، أو السماح لهم بمواصلة الإجراءات وإمكانية المضي في مسار الحصول على الجنسية الأمريكية.

أما بموجب القاعدة الجديدة، فيقول المسؤولون إن ما يصل إلى 444,724 قضية قد تُنقل مباشرة إلى أحد قضاة الهجرة التابعين لوزارة العدل. ومكّن مسؤولون في إدارة ترامب القضاة من رفض قضايا معينة دون عقد جلسة استماع، ولذلك يرى محامون أنه من المحتمل ترحيل العديد من طالبي اللجوء دون منحهم فرصة للاستماع إلى أقوالهم.

وقال مسؤولون في إدارة ترامب في بيان إن هذه القاعدة ضرورية لأن نظام اللجوء يواجه “أزمة”.

وقال جوزيف بي. إدلو، مدير مصلحة المواطنة والهجرة الأمريكية، في بيان: «لقد تم استغلال نظام اللجوء لفترة طويلة جداً لغرض المماطلة والحصول على تصاريح العمل، وليس من أجل مطالب مشروعة للحماية. إن نظام اللجوء الأمريكي يهدف لحماية الأفراد الذين يخشون حقاً من الاضطهاد، وستساعد هذه القاعدة في ضمان توجيه الموارد للبتّ في تلك الطلبات في الوقت المناسب، بدلاً من توجيهها لأولئك الذين يسعون لاستخدام النظام كشغرة قانونية».

وتُعد هذه الإجراءات أحدث وسيلة تسعى من خلالها إدارة ترامب إلى تغيير شكل نظام اللجوء. ففي أحد أول أعماله بعد توليه منصبه، حظر الرئيس دونالد ترامب دخول طالبي اللجوء إلى الولايات المتحدة من خلال إعلان حالة “اجتياح” عند الحدود الأمريكية المكسيكية.

كما استهدف أيضاً أولئك الذين يعيشون بالفعل داخل الولايات المتحدة، بمن فيهم مئات الآلاف من الأشخاص الذين وصلوا على الأرجح بشكل قانوني واتبعوا القواعد للتقدم بطلبات اللجوء.

ويستعد مسؤولون في إدارة ترامب لإلغاء تصاريح العمل الخاصة بالمواطنين الهايتيين والسوريين خلال الأيام المقبلة، بعد أن مكنت المحكمة العليا المسؤولين من السماح بانتهاء وضع الحماية المؤقت الممنوح لهم. ويقول محامون إنه إذا تقدم أولئك المهاجرون أيضاً بطلبات لجوء وأُحيلت قضاياهم إلى المحاكم، فإن خطر الترحيل قد يصبح وشيكاً.

وقال إيرا كورزبان، أحد المحامين الذين مثلوا الهايتيين في القضية التي وصلت إلى المحكمة العليا: «هذا كله جزء من خطة لتحويل الأشخاص القانونيين إلى غير قانونيين، هذا ما فعلوه في الأساس».

يُذكر أن الولايات المتحدة موقعة على بروتوكول الأمم المتحدة لعام 1967 الخاص باللاجئين، والذي يمنع الدول الأعضاء من طرد المهاجرين إلى دول يواجهون فيها تهديدات جادة لحياتهم.

وقال كورزبان إن مسؤولي ترامب يخونون هذا المبدأ ويحولون نظام اللجوء إلى “أضحوكة”، مضيفاً: «من منظور عام شامل، يبدو الأمر بالتأكيد وكأنه آلة ترحيل».

في المقابل، يجادل مسؤولون في إدارة ترامب بأن المهربين استغلوا نظام اللجوء الأمريكي، وأغرقوه بطلبات ضعيفة حتى يتمكن المهاجرون من العيش والعمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة أثناء سحب قضاياهم وتأخرها في المنظومة.

ويوفر اللجوء مساراً للحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، والجنسية لاحقاً. ولكي يكون المتقدمون مؤهلين، يجب عليهم إثبات مواجهتهم للاضطهاد في وطنهم بسبب عرقهم، أو دينهم، أو جنسيتهم، أو رأيهم السياسي، أو أي سمة أخرى تجعلهم هدفاً محديداً. كما يجب عليهم اجتياز الفحوصات الأمنية والتقدم بالطلب في غضون عام واحد من الوصول.

وقال مسؤولون عند الإعلان عن القاعدة إن معظم قضايا اللجوء المعلقة أمام مصلحة المواطنة والهجرة الأمريكية — والتي تتجاوز 400 ألف قضية ويمكن إرسالها إلى إجراءات الترحيل — تتعلق بأفراد تقدموا بطلبات مأوى بعد إقامتهم في الولايات المتحدة لأكثر من عام.

وينص القانون الاتحادي على أنه يجب على طالبي اللجوء التقدم بطلباتهم في غضون عام من وصولهم، ويصر المسؤولون على أن معظم المتقدمين المتأخرين الذين تم تحويلهم إلى قضاة الهجرة في السنوات القليلة الماضية لم يكونوا مؤهلين للحصول على استثناء من هذا الشرط.

في المقابل، يجادل المدافعون عن المهاجرين منذ فترة طويلة بأن الأشخاص الفارين حفاظاً على حياتهم ليسوا على دراية تامة بتعقيدات ومواعيد قوانين الهجرة الأمريكية، ويلفتون إلى أن محاكم الهجرة لا تعين لهم محامين للمدافعة عنهم. ويقولون إنه في بعض الأحيان يُقدم الطلب الموثوق في وقت متأخر، بينما يسمح القانون الاتحادي للقضاة بالتغاضي عن ذلك في الحالات الاستثنائية.

ورغم أن القاعدة الجديدة دخلت حيز التنفيذ فوراً أمس الثلاثاء، قالت مصلحة المواطنة والهجرة الأمريكية إنها ستقبل التعليقات العامة وتصدر لاحقاً قاعدة نهائية مرفقة بردرودها.

أحدث الأخبار

اليمين المتطرف في ألمانيا يستغل هجوم برلين لتعزيز خطابه ضد المسلمين

أثار هجوم دموي استهدف تجمعاً لمهرجان فخر المثليين (Pride) في العاصمة الألمانية برلين موجة...

الأردن يتعرض للقصف الإيراني بسبب 4 آلاف جندي أمريكي في 12 منشأة أردنية

عندما ضربت الصواريخ الباليستية الإيرانية الأردن مراراً وتكراراً في الأسابيع الأخيرة، ممّا أسفر عن...

أمريكا تجدد تحذير مواطنيها من السفر إلى العراق بعد الضربات

جدّدت البعثة الأمريكية في بغداد، الأربعاء، تحذيرها للمواطنين الأمريكيين من السفر إلى العراق بسبب...

ضربات سعودية أمريكية ضد ميليشيات الحشد الشعبي في العراق

أعلنت وزارة الدفاع السعودية توجيه ضربات نوعية محددة على أهداف لميليشيات موالية لإيران داخل...

قد يهمك أيضا

اليمين المتطرف في ألمانيا يستغل هجوم برلين لتعزيز خطابه ضد المسلمين

أثار هجوم دموي استهدف تجمعاً لمهرجان فخر المثليين (Pride) في العاصمة الألمانية برلين موجة...

الأردن يتعرض للقصف الإيراني بسبب 4 آلاف جندي أمريكي في 12 منشأة أردنية

عندما ضربت الصواريخ الباليستية الإيرانية الأردن مراراً وتكراراً في الأسابيع الأخيرة، ممّا أسفر عن...

أمريكا تجدد تحذير مواطنيها من السفر إلى العراق بعد الضربات

جدّدت البعثة الأمريكية في بغداد، الأربعاء، تحذيرها للمواطنين الأمريكيين من السفر إلى العراق بسبب...